اليمـــن إيران الدفاع والأمن الإرهاب في العالم منوعات مقالات مختارة الدولية المغرب العربي الخليج العربي العراق مصر فلسطين سورية لبنان التحرير الرئيسية

مركز رصد أخبار الشرق الأوسط - لبنان

شريط الأخبار

    Alhadass

 

 

 

 

 

 

 كــامـل النــص

13/06/2019

في زمن يجمع الأيادي السوداء، المطلوب عاصفة حزم شاملة بعيدا عن العلاجات الموضعية


يبدو ان الرسائل النارية التي يوزّعها النظام الإيراني على الدول المحيطة به ستستمر وتتضاعف، وستزداد شراسة، حيث يعتبر هذا النظام بأن دول الخليج لقمة سائغة، وتتحمّل تبعات محاولات عرقلتها للمشروع الفارسي ومناهضتها له، فالمشروع الفارسي قائم منذ زمن في ظل العكس لدى الدول العربية، لا مشروع عربي حتى إشعار آخر.

ما يجري من إنتهاك للساحة العربية والإسلامية قمّة في الإنحطاط المدوّي للفكر العربي وعقيدة العروبة، والتي حافظت على فلسطين كقضية أم على مدى أكثر من ستين عاما حتّى تغلّب الفارسي وبالتعاون مع الإسرائيلي على حماة تلك القضية الأم، وجعلها مطيّة له للوصول غلى أهدافه السامية لإستعادة الإمبرطورية الفارسية التي اعلن قادتها أنهم باتوا يسيطرون على أربع عواصم عربية، لتكون جزءا من المشروع افسرائيلي “من المحيط إلى الخليج“، وليتقاسم الفارسي إلى جانب الإسرائيلي والعبث بالدول العربية والعمل على تجزئتها وإنهيارها التام، فيما لا تقف الولايات المتحدة الأميركية موقف الحياد على الأقل، بل تساهم بشكل مباشر وبكافة الوسائل لتسيير وتسهيل ما يجري بحق الدول العربية، وتؤجّج الصدامات لتستمر مصانعها الحديدية النارية في نشاطها، فالأرض العربية في هذا الزمن تحتاج للحديد لتوقد النار، لتحرق نفسها بأيدي أبنائها الجهلة.

كنا نقول لن تتحرك دول الخليج العربي حتى يصل الموس إلى الذقن، وحتي يبدأ بالحزّ، قام حينها التحالف العربي الإسلامي بإعلان عاصفة الحزم، بعدما وصلت قوات فارس ممثلة بما يدعى “أنصار الله اليمني“ – الحوثيين وبإدارة وإشراف حزب الله اللبناني إلى الحدود السعودية، إلا أن التحالف إنتهج العلاج الموضعي، ولم يرتق ليكون أداة إجرامية “بمفهوم المحور الإيراني“ معادلا للنهج الفارسي التاريخي، وحاول التحالف إستئصال الأورام الخبيثة من مواقعها فقط، فيما كان الفارسي يحشد أدواته ويدعمها ربّانيا عبر الولي الفقيه الذي بارك إسالة الدماء العربية والإسلامية.

لا يجب على المملكة العربية السعودية الإلتزام بمبدأ عقيدي، يقول بعدم إجازة قتال المسلمين فيما بينهم، بعدما أظهر أعداء الدول العربية، أنهم لا يقيمون وزنا لهذه العقيدة، ومن هنا، لا بدّ للمملكة العربية السعودية أن تقوم بخطوات إيجابية في مواجهة المرض الخبيث الذي ينتشر تحت غطاء ديني وعقيدي فارسي، والقضاء عليه من خلال الوصول للنهاية قبل حينها، فلا الأميركي سيكون إلى جانب العرب كونه يستثمر بكل نشاطات وتحركات المحور الإيراني في العالم، وما يهمه إلا المال على إعتبار أنه نظام رأسمالي يدّعي الديمقراطيات المتشرذمة والمتفرقة ويفصّلها للشعوب على قياس مقدرات تلك الشعوب، ونحن أمام مواجهة على عدة محاور سياسية، وعدة جبهات عسكرية، والعديد من الصراعات الأمنية، وجمّا من الإعتداءات والإنتهاكات الفكرية والمجتمعية، بحاجة جميعها لعاصفة حزم سلمانية، لا تبقي ولا تذر من الأعداء وأياديهم السّود، لنصل إلى نهاية قريبة نتيجة العصف، ويجب فتح المجال لمشاركة كل معتدى عليه ممن يعتبره المحور الإيراني والعدو الصهيوني هدفا، وبالتالي عدوّا للمحور المذكور، أو “ما لنا غيرك يا الله“.


نبيل الأيوبي

الشرق الأوسط - لبنان

     


 



 



 

 

 

 

 

 
 
 

 

الحقوق محفوظة لـ "الشرق الأوسط - لبنان" 1998