مستوطنات جديدة في القدس
وإسرائيل تدعو لتجويع غزة
القدس المحتلة :
طالب مسئولون إسرائيليون بتجويع قطاع غزة من
خلال وقف توريد الغذاء إليه، بالتزامن مع
مواصلة الحكومة الإسرائيلية تمزيق القدس
بالمستوطنات عبر مصادقتها على مشروع جديد
لإقامة حي استعماري شرق المدينة.
وزعمت تقارير صحفية إسرائيلية عن وجود خلافات
بين رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" خالد
مشعل ومحمود الزهار القيادي البارز في الحركة
بشأن التهدئة مع إسرائيل.
مطالب بالتضييق على غزة
وطالب النائب الأول لرئيس الوزراء الإسرائيلي
حاييم رامون بقطع كل صلة بقطاع غزة ووقف توريد
الغذاء عبر المعابر وتوجيه ضربة ساحقة إلى
حركة حماس في قطاع غزة.
ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية عن
رامون قوله أمس : "يجب إغلاق كل المعابر بين
إسرائيل وقطاع غزة ووقف الإمدادات الجارية
للغذاء والوقود وأن توجه إسرائيل ضربة بكل
القوة التي تحت تصرف الجيش الإسرائيلي لدفع
حكم حماس في القطاع إلى الانهيار".
وأشار رامون إلى انه "من خلال تشديد الطوق على
قطاع غزة سيكون ممكناً إحداث انهيار لحكم
"حماس"، وستحل مكانه مع قدوم الوقت قوة دولية
عربية مشتركة".
وتابع "ليس لدى حماس أي قدرة على العيش دون
أنبوب الحياة لتوريد الوقود والغذاء من
إسرائيل". ولم يقبل المجلس الوزاري الأمني
الإسرائيلي اقتراح رامون الذي يعتزم طرحه
مجددا في الجلسة المقبلة للمجلس.
من ناحيته قال نائب رئيس المخابرات السابق،
إسرائيل حسون من "إسرائيل بيتنا" إن "الأحداث
الأخيرة تستوجب تنفيذ فك الارتباط عن غزة وهذه
المرة حقا، فنحن ملزمون بأن نحمل الفلسطينيين
على فهم ثمن اختيار حماس".
استيطان جديد
في غضون ذلك قال رئيس دائرة الخرائط في جمعية
الدراسات العربية خليل تفكجي أمس إن "إسرائيل
صادقت على مشروع لإقامة حي استيطاني جديد في
منطقة رأس العمود شرق مدينة القدس تحت اسم
(معاليه ديفيد)".
وأوضح تفكجي أن "الهدف من هذا المشروع إقامة
110 وحدات استيطانية بالإضافة إلى بناء ست
مؤسسات إسرائيلية في المنطقة ذاتها".
مشعل في القاهرة
من ناحية أخرى، قالت مصادر فلسطينية إن مشعل
سيقوم خلال الأيام القليلة المقبلة بزيارة
للعاصمة المصرية القاهرة لعقد سلسلة لقاءات مع
مسئولين مصريين بمن فيهم اللواء عمر سليمان
مدير المخابرات المصرية، وذلك لبحث مقترحات
قدمتها مصر لحماس حول عدة قضايا تتعلق
بالتهدئة مع الجانب الإسرائيلي وفتح معبر رفح
البري وفق آلية محددة ورفع الحصار عن قطاع
غزة.
ونقلت وكالة "سما" الفلسطينية المستقلة
للأنباء عن هذه المصادر التي وصفتها بالمطلعة
قولها: إن حماس قدمت ردودا إيجابية لمصر حول
التهدئة وفتح معبر رفح البري ورفع الحصار عن
قطاع غزة"، مشيرة إلى أن حماس عقدت سلسلة
مشاورات في هذا الصدد بين قياداتها في الخارج
والداخل حيث تم الاتفاق على العديد من
المقترحات التي قدمتها مصر فيما بقي بعض
المقترحات سيتم مناقشتها خلال زيارة مشعل
للقاهرة مع المسئولين المصريين.
وقالت المصادر إن القاهرة ستناقش قضية إعادة
الشروع في حوار وطني فلسطيني - فلسطيني عقب
الانتهاء من قضايا التهدئة ومعبر رفح والحصار،
حيث من المتوقع أن تباشر مصر جهودها وتكثف من
اتصالاتها مع حركة فتح ووفد حماس الموجود في
القاهرة لبحث سبل استئناف الحوار الفلسطيني
الداخلي وإعادة اللحمة الوطنية بين الحركتين".
خلاف بين مشعل والزهار
من جانبها زعمت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية
أمس أن "خلافات شديدة" نشبت بين مشعل والزهار
بشأن التهدئة مع إسرائيل.
ووصفت الصحيفة مشعل بالقائد المعتدل، فيما
وصفت الزهار بالمتشدد والمتطرف الذي يطالب
بتنفيذ المزيد من العمليات ضد إسرائيل ويرفض
السماح بنقل رسالة من الجندي الأسير جلعاد
شليت إلى ذويه".
وأشارت معاريف إلى أن "جلسة عاصفة جمعت بين
مشعل والزهار في دمشق، قاد خلالها مشعل الجناح
المعتدل في القيادة والذي أيد التهدئة وأيد
نقل رسالة من الجندي الأسير جلعاد شليت إلى
ذويه فيما رفض الزهار ذلك وطالب بتنفيذ المزيد
من العمليات ضد إسرائيل".
وقالت الصحيفة إن مشعل، الذي كان متشددا من
قبل، كان يؤيد الخروج بمواقف مركبة تحمل في
طياتها الدعوة لتهدئة فيما اعتبر الزهار هذه
الدعوة خنوعا لإسرائيل واستسلاما للواقع".
ونقلت الصحيفة عن مصدر سياسي إسرائيلي رفيع
المستوى قوله "إن حركة حماس تعيش ضائقة شديدة
بسبب الحصار السياسي وأنها تعيش الآن بين تشدد
الجهاز العسكري في غزة الذي يقود سلسلة عمليات
ضد الإسرائيليين، وبين التيار المعتدل الذي
يسعى للاستفادة من وساطة الرئيس الأمريكي
الأسبق جيمي كارتر".