التقرير السنوي الأميركي عن
الارهاب:"حزب اللـه" عصا
إيران في المنطقـة
صنف
التقرير السنوي لوزارة
الخارجية الأميركية عن الإرهاب 2007، ايران
وسوريا في صدارة الدول
الراعية للإرهاب، إضافة الى السودان وكوبا
وكوريا الشمالية. واعتبر أن تنظيم
"القاعدة"
بزعامة أسامة بن لادن "لا يزال التهديد الأكبر
للولايات المتحدة"، ووصف "حزب
الله" المدعوم أيضاً من دمشق بأنه عنصر "رئيسي
في استراتيجية الإرهاب" لدى
طهران.
وجاء في التقرير
الذي تعده الوزارة منذ عام 2001 بتكليف من
الكونغرس، أن "رعاية
الدولة للإرهاب لا تزال تقوض جهود اجتثاث
الإرهاب"، وأن "ايران تظل الدولة
الكبرى الراعية للارهاب وإن
قدرتها على إدارة عمليات إرهابية في الخارج
تبقى عنصراً مهما في
استراتيجية الأمن القومي لنظامها". ولفت الى
أن "زعماء ايران يعتقدون أن
هذا العنصر يساعدهم على تأمين
وجودهم من خلال ردع أي هجمات لواشنطن أو
اسرائيل، وتشتيت
انتباه الولايات المتحدة وإضعافها وتعزيز
النفوذ الإقليمي لإيران من طريق
الترهيب والمساعدة على طرد
الولايات المتحدة من الشرق الأوسط".
وأضاف أن "حزب
الله المدرج على قائمة
الولايات المتحدة للمنظمات الإرهابية عنصر
رئيسي في تنفيذ
الإستراتيجية الإرهابية لإيران".
كذلك اتهم
التقرير طهران بالعمل على تهديد
جيرانها في العراق بتقديم
الأسلحة والدعم والتدريب والتمويل للميليشيات
العراقية التي اعتبرها
أذرعا تنوب عن إيران في قتل الأميركيين هناك.
وقال إن "حزب الله يواصل
تقويض الحكومة المنتخبة في
لبنان ويظل يشكل خطراً أمنياً كبيراً". وأكد
أن "سوريا لا تزال
تعتبر معبراً لنحو 90 في المئة من المقاتلين
الأجانب المتوجهين الى العراق
ولا تزال تؤوي المنظمات
الفلسطينية الإرهابية".
وفي القسم الخاص
بلبنان، أفاد
التقرير أن "العنف السياسي
استمر طوال عام 2007"، مشيراً الى الإغتيالات
التي استهدفت النائب
وليد عيدو في 13 حزيران والنائب أنطوان غانم
في 19 أيلول وقائد
العمليات في الجيش اللواء فرنسوا الحاج في 12
كانون الأول. وأوضح أن هذه الأعمال
تقع ضمن سلسلة من الإغتيالات
ومحاولات الإغتيال خلال السنوات الثلاث
الأخيرة ويبدو أنها
"خططت لترهيب القوى الموالية للحكومة والقضاء،
من خلال عملية قتل النواب، على
غالبيتها العددية في مجلس
النواب".
وذكر التقرير أن
المعركة بين الجيش اللبناني
و"فتح الإسلام" التي بدأت في
20 أيار في مخيم نهر البارد للاجئين
الفلسطينيين، انتهت في
2 أيلول بهزيمة الجماعة الأصولية وسيطرة
القوات المسلحة اللبنانية على
المخيم، بيد أنه لاحظ أن
"الحكومة اللبنانية لا تزال تفتقر الى السيطرة
على 11 مخيماً آخر
للاجئين في البلاد".
وأشار الى أنه
في 24 حزيران، قتل ستة جنود وجرح
إثنان من الكتيبة الإسبانية
في القوة الموقتة للأمم المتحدة في لبنان
"اليونيفيل"
في هجوم "ينظر
اليه على نطاق واسع على انه جهد من أولئك
الذين يعارضون جهود
اليونيفيل لمنع الهجمات على
اسرائيل انطلاقاً من جنوب لبنان".
وشدد على انه
"خلال السنوات
الثلاث الأخيرة، كان هناك ما لا يقل عن 12 من
عمليات الإغتيال
ومحاولات الإغتيال التي أوقعت
أكثر من 49 قتيلاً، بينهم رئيس الوزراء السابق
رفيق الحريري". وقال
إن "هجمات أخرى استهدفت صحافيين وسياسيين
لبنانيين منتقدين للتدخل
السوري في لبنان. وكل هذه
الهجمات لا تزال غير محلولة". وتواصل لجنة
التحقيق الدولية
المستقلة التابعة للأمم المتحدة "تحقيقها في
اغتيال الحريري ومساعدتها
للبنان في التحقيق اللبناني
في الإغتيالات الأخرى".
ورأى أنه "عبر
مواجهتها
وهزيمتها لفتح الإسلام في
مخيم نهر البارد، اتخذت حكومة رئيس الوزراء
فؤاد السنيورة والقوات
المسلحة اللبنانية خطوة إضافية قوية في محاربة
النشاطات الإرهابية ومنعها"،
كما أن "المعركة ضد فتح
الإسلام تسجل للمرة الأولى منذ 40 سنة أن
القوات المسلحة
اللبنانية خاضت نزاعاً رئيسياً ككيان واحد،
وكانت المرة الأولى التي يدخل فيها
الجيش مخيماً للاجئين
الفلسطينيين لاجتثاث جماعة اسلامية مسلحة
ارهابية واعادة النظام
والأمن"، إضافة الى أن "القوات المسلحة
اللبنانية تواصل تقوية حضورها
الحدودي وتزيد دورياتها في
الجنوب، بمساعدة من اليونيفيل". وسجل أنه "حتى
مع النزاع في شمال
لبنان، كانت القوات المسلحة اللبنانية قادرة
على الإحتفاظ بالتزامات
انتشارها في الجنوب".
وعلى رغم التقدم
الذي أحرزته الحكومة اللبنانية، أكد
التقرير أنه "لا تزال هناك
مخاوف حيال قدرتها على محاربة الإرهاب"،
مشيراً الى أن "الحكومة
اللبنانية تستمر في الإعتراف بحزب الله،
المصنف لدى الولايات المتحدة
منظمة ارهابية أجنبية، كجماعة
مقاومة مشروعة وكحزب سياسي. إن حزب الله يحتفظ
بنفوذه القوي بين
مجتمع شيعة لبنان، الذين يشكلون نحو ثلث سكان
لبنان".
وأفاد أن
"المأزق السياسي
المستمر حيال كل من الإنتخابات الرئاسية
وإخفاق مجلس النواب في
الإجتماع ساهم في إتاحة
المجال للمتطرفين الإسلاميين الأجانب المسلحين
المنضمين الى القاعدة
أو المتعاطفين معها بالتسلل الى لبنان، وإقامة
خلايا عمليات". وقال إن "الجماعات
المسلحة الفلسطينية تواصل الإفادة من غياب
سيطرة الحكومة على المخيمات.
وبعض هذه
الجماعات، مثل عصبة الأنصار وجند الشام
المنضمتين الى القاعدة، يجد ملاذاً
آمناً في المخيمات لدعم
أفعاله، ولا سيما في مخيم عين الحلوة".
وعلى رغم أن
سوريا سحبت قواتها المسلحة من
لبنان في نيسان 2005، فإنها "لا تزال تحتفظ
بوجود استخباري سري"،
مشيراً أيضاً الى اتهامات الحكومة اللبنانية
لدمشق باستمرار
مساعدتها وتسهيلاتها لتهريب السلاح الى "حزب
الله". وأضافت أن الحكومة اللبنانية
"لا تمارس
سيطرتها التامة على مناطق يهيمن عليها حزب
الله في الجنوب والضواحي
الجنوبية لبيروت وأجزاء من
وادي البقاع، وداخل 11 مخيماً يسيطر عليها
الفلسطينيون"،
مؤكداً أن ذلك "يوفر فرصاً
للجماعات الإرهابية للعمل نسبياً بحرية في بعض
هذه الأماكن".
وقال أيضاً إن
القرار 1559 لم ينفذ بعد كاملاً. وذكر بأن
السلطات
اللبنانية أصدرت عفواً عن
اللبنانيين الذين شاركوا في أعمال عنف خلال
الحرب الأهلية، وبينهم
أفراد لهم علاقة بـ"قضايا إرهابية تهم
الولايات المتحدة". وأوضح أن "هذه
القضايا تتضمن أفراداً شاركوا عام 1985 في
عملية خطف الرحلة 847 لطيران تي
دبليو آي، التي قتل خلالها
سائق للبحرية الأميركية، وباحتجاز وتعذيب وقتل
رهائن أميركية في
لبنان بين عامي 1984 و1991". وسمى على سبيل
المثال اللبناني محمد علي
حمادة الذي "تواصل الولايات
المتحدة جهودها لجلبه الى المحاكمة أمام محكمة
أميركية وتطلب رسمياً
تسليمه اليها".
على صعيد آخر،
قال ان مصرف لبنان حقق في 209 قضايا
مشتبه فيها تتعلق بغسل أموال
أو تحويلات ارهابية يشتبه فيها، وجمد أموالاً
لجماعتين مرتبطتين
بـ"حزب الله".