إتصل بنــا

وصلات هامــــة

إنتســب وأرسل مقالاتك

مقالات وتعليقات مختلفة

الصراع العربي الإسرائيلي

مـــن نحـــن

الرئيسية

 

ماوراء الأخبار.. رؤيـة مشوّهـة

دمشق - صحيفة تشرين - رأي تشرين
السبت 22 آب 2009
عمر جفتلي

لنلاحظ كقراء ومتابعين للشأن السياسي أن آخر تصريح للإدارة الأميركية وعلى لسان الرئيس أوباما وكشفه البيت الأبيض بالأمس، جاء فيه: «إن المفاوضات الاسرائيلية ـ الفلسطينية يجب ان تبدأ بأسرع وقت ممكن، وإن على إسرائيل وعلى الفلسطينيين وكذلك على الدول العربية، اتخاذ مبادرات توفر الإطار الذي يتيح انجاح عملية السلام»، مبيناً في الوقت نفسه ان المبعوث جورج ميتشل يضع اللمسات الأخيرة على وثيقة ستشكل الأساس لمعاودة مفاوضات السلام.

 

إلى هنا والكلام الأميركي لايزال مبهماً حول عملية السلام وأشبه بحديث الألغاز، فهو لم يحدد تماماً ماهية المرجعيات التي يستند عليها التحرك المقبل، وهي من المفترض هنا أن تكون قرارات الأمم المتحدة ومرجعية مؤتمر مدريد، والأنكى من ذلك أنه وضع الأطراف جميعاً في سلة واحدة في مطلب اتخاذ المبادرات، مايعني ان الادارة الاميركية لاتزال تفكر بشكل موارب، وبأنها لاترى أو لاتريد أن ترى بأن الاحتلال هو سبب مشكلات المنطقة، وبأن إسرائيل هي التي مارست ولاتزال سياسة الاحتلال والعدوان واغتصاب حقوق الآخر. ‏

 

قد تكون الإدارة الاميركية تعمل حالياً على بلورة رؤيتها للسلام كما تقول هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية، لكن قولها: ان الأجواء ايجابية وإن هناك فرصة جيدة للتحرك من أجل إعادة إطلاق عملية السلام، يجافي المنطق ولايعكس الحقائق على الارض التي تؤكد انه ليس هناك فرصة «ولا يحزنون» وأن الفرصة الوحيدة المتاحة، هي أمام إسرائيل التي تستغل التراخي الأميركي والدولي في مساءلتها والزامها بقرارات الشرعية الدولية، في مواصلة العمل على استكمال مخططها الصهيوني الاحتلالي العنصري. ‏

 

ورؤية السلام الأميركية هنا وكما تشير المعطيات منقوصة وليست بريئة أو حيادية عندما تطالب من وقع عليه العدوان بمبادرات وخطوات ايجابية مقصود منها هنا التطبيع أولاً قبل عودة الحقوق والأرض لأصحابها، لأن من يُـرد السلام فعلية تسمية الأشياء بأسمائها وأن يحدد من الذي يجب عليه تقديم المبادرات التشجيعية؟ وفي هذه الحال يُفترض أن تكون إسرائيل المعتدية وليس العرب المعتدى عليهم، ‏

 

والسؤال يبقى دوماً: إلى متى ممالأة إسرائيل، ولماذا هناك قانون وقرارات شرعية دولية، اذا كانت كل الوصفات المقدمة لمنطقتنا تضع نصب أعينها مصلحة إسرائيل قبل كل شيء، بعيداً عن منطق العدالة وأبسط قوانين حقوق الانسان..؟. ‏