إتصل بنــا

وصلات هامــــة

إنتســب وأرسل مقالاتك

مقالات وتعليقات مختلفة

الصراع العربي الإسرائيلي

مـــن نحـــن

الرئيسية

 

 

جهود إسرائيلية لإحباط تقرير "غولدستون" ونتانياهو يتوعد بمواجهة طويلة

 

لم تنته المعركة الإسرائيلية ضد تقرير "غولدستون" وتنصب جهودها الآن بالتعاون مع الولايات المتحدة لمنع طرح التقرير على طاولة مجلس الأمن الدولي. ويقول مسؤولون إسرائيليون إن "إسرائيل خسرت معركة ولكنها لم تخسر الحرب".
 
وبحسب صحيفة "يديعوت أحرونوت" فإن مسؤولين سياسيين يرجحون أن تمارس دول صديقة وعلى رأسها الولايات المتحدة ضغوطا على الكيان الإسرائيلي من أجل "تشكيل لجنة تحقيق مستقلة للتحقيق في الحملة العسكرية على قطاع غزة، وذلك من أجل وقف النزعات المعادية لإسرائيل في الأمم المتحدة".

وتضيف الصحيفة أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لا يستبعد إقامة لجنة تحقيق ولكنه يحتفظ بهذا الخيار كورقة أخيرة يستخدمها في الوقت المناسب. كما تشير إلى أن عددا من مساعديه يؤيدون هذا الخيار كما يؤيده وزير شؤون الاستخبارات دان مريدور.
 
وكان رئيس الوزراء البريطاني، غوردون براون، والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، دعيا نتنياهو نهاية الأسبوع لإجراء تحقيق مستقل حول الاتهامات بارتكاب جرائم حرب، وإلى تحسين الوضع الإنساني في قطاع غزة، وتجميد البناء في المستوطنات. وكانت بريطانيا وفرنسا من بين الدول التي امتنعت عن التصويت على تقرير "غولدستون".
 
وتضيف "يديعوت أحرونوت" أن الكيان الإسرائيلي أعرب عن خيبة أمله من نتائج التصويت يوم الجمعة الماضي، وأعرب عن غضبه من تصويت الصين وروسيا والهند على جانب التقرير. وتشير إلى أن الكيان الإسرائيلي توقع بأن لا تصوت روسيا مع القرار كي لا يشكل سابقة لاتهامها بالركاب جرائم حرب في الشيشان. وردا على موقف الصين أعلنت الخارجية الإسرائيلية أن الوزير أفيغدور ليبرمان قرر مقاطعة نشاطا وجهت له السفارة الصينية في تل ابيب دعوة للمشاركة فيه.
 
وذكرت الصحيفة أن الحكومة الإسرائيلية تعكف على تشكيل مكتب خاص للتنسيق بين كافة الوزارات الحكومية وإعداد الخطط "للتصدي لتقرير غولدستون في كافة الجبهات".
 
وتشير الصحيفة إلى أن الجهود الإسرائيلية ستنصب في المرحلة الراهنة على منع وصول تقرير غولدستون إلى مجلس الأمن الدولي. وتشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن الولايات المتحدة وحليفتها تسعى إلى تجنيد أغلبية داخل مجلس الأمن ضد التقرير. وقد تعهدت الولايات المتحدة للكيان الإسرائيلي باستخدام حق النقض الفيتو ضد أي محاولة لإدانته واتهامه بارتكاب جرائم حرب وإحالة الملف إلى المحكمة الدولية في لاهاي.
 
وتضيف الصحيفة أن "إسرائيل قلقة من أن يبادر المدعي العام في المحكمة الدولية إلى فتح تحقيق ضد إسرائيل بشكل مستقل، وذلك رغم كون إسرائيل ليست عضوا في المحكمة الدولية".
 
وعن تصويت روسيا إلى جانب تقرير "غولدستون"، قال نائب وزير الخارجية الإسرائيلي، داني أيالون إن "تصويت روسيا مع تبني تقرير غولدستون لم يعزز من مكانتها كوسيطة لتحقيق السلام بين إسرائيل والفلسطينيين. ولكنه أضاف أن إسرائيل لا تنوي خلق أجواء توتر مع روسيا وستسعى لاستيضاح الأمور معها بشكل بناء". وأضاف انه "في قضايا كالمشروع النووي الإيراني يمكن الاعتماد على روسيا".
وأوضح أن الكيان الإسرائيلي سيبذل الجهود لتغيير رأي "الدول الجدية" التي أيدت تقرير غولدستون واستمالتها إلى جانبها.
 
 
نتنياهو يتوعد بمواجهة طويلة لتقرير الامم المتحدة
 
وكانت لجنة وزارية إسرائيلية باسم "لجنة غولدستون" برئاسة رئيس الوزراء نتنياهو اجتمعت حال صدور القرار يوم الجمعة الماضي لبحث تداعياته وانعكاساته على الكيان الإسرائيلي. وقال نتنياهو في الاجتماع أن "إسرائيل لن تتنازل عن حقها في الدفاع عن نفسها، وأن هدفها من الآن فصاعدا نزع الشرعية عن نزع الشرعية عن إسرائيل". وأضاف أنه "ينبغي الاستعداد لجهود تستمر سنوات طويلة". ودعا إلى "عدم التراخي والوقوف بصمت لأنه ثمة مجتمعات متعقلة في العالم قد تصدق الادعاءات الموجهة إلينا". ويمكن تحقيق الأهداف من خلال حملة إعلامية واسعة وجادة في كافة أنحاء العالم. وتابع نتنياهو "يتعين على إسرائيل أن تجند إلى جانبها نواة صلبة من دول تشارك إسرائيل القيم ذاتها، وحشدها من وراء ادعاءات إسرائيل المحقة". قال مسؤول اسرائيلي ان نتنياهو توعد بمعركة دبلوماسية طويلة تهدف الى "اسقاط الشرعية" عن اتهام الامم المتحدة لاسرائيل بأنها ارتكبت جرائم حرب في قطاع غزة. وقال مسؤول نقلا عن نتنياهو "اسرائيل يجب أن تنزع الشرعية عن نزع الشرعية... هذا الامر لن يستغرق أسبوعا فقد بل ربما يستغرق سنوات."
 
 
حماس تخطط لمرحلة "غولدستون": ليس لدينا ما نخفيه ورتبنا ردوداً واضحة
 
 
من جهتها أكدت حركة حماس أنها لا تشعر بقلق إزاء نتائج وتوصيات تقرير غولدستون التي اعتمدها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جلسة استثنائية اختتمت في جنيف أول من أمس. ويدعو التقرير "إسرائيل وحماس إلى تشكيل لجان تحت إشراف دولي للتحقيق في جرائم ارتكبت خلال الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة".
 
وقال سامي أبو زهري المتحدث باسم حماس في قطاع غزة إن حماس لديها ردود واضحة وجازمة في الجزئيات التي وردت في التقرير، والمتعلقة بها. وأضاف أبو زهري "لدينا أيضا وثائق وتفسيرات قانونية وحاسمة توضح موقف الحركة".
 
بدوره قال وزير العدل في حكومة هنية في غزة فرج الغول "ليس لدينا مخاوف لأنه ليس لدينا ما نخفيه. وشكلنا لجنة تحقيق منذ اللحظة الأولى ونحن مواكبون لآثار الحرب ولدينا تقرير شبه جاهز". وأضاف الغول "نحن سنتعامل مع أي هيئات دولية في موضوع الشأن الداخلي.. أو في ما يمكن أن يفسر أو يشك في أنه جرائم حرب".