إتصل بنــا

وصلات هامــــة

إنتســب وأرسل مقالاتك

مقالات وتعليقات مختلفة

الصراع العربي الإسرائيلي

مـــن نحـــن

الرئيسية

 

 

مخاوف من اجتياح إسرائيلي  مفاجئ ..  
واشنطن تعيش أجواء حرب إسرائيلية على لبنان !..  
رسالة تحذير إلى بيروت .. وتقرير  » شديد السوداوية « لليونيفيل ..  
استنفار جوّي  وبرّي 
شامل على طول الخط الأزرق

 

لندن  - كتب حميد  غريافي :

 

كشفت مصادر ديبلوماسية لبنانية وخليجية في  كل من  واشنطن ونيويورك النقاب أمس عن أن  » الإدارة الأميركية تعيش حالياً  ما  يشبه أجواء حرب إسرائيلية  - لبنانية تذكّر بالأجواء التي  سادت عشية الحروب السابقة بين البلدين،  من احتقان بلغ  الذروة جراء الاستفزازات وردود الفعل عليها بين الإسرائيليين و»حزب الله « في  جنوب نهر الليطاني  الواقع تحت إشراف القوات الدولية  ( يونيفيل ) ،  في  ما  يبدو أن الطرفين لا  يقيمان وزناً  للقرار الدولي  1701  الذي  أوقف العمليات العدائية بينهما ونظّم الهدنة الهشّة منذ العام  2006  حتى الآن «.  


وقال ديبلوماسي  لبناني  في  العاصمة الأميركية لـ»المحرر العربي « أمس إن الأميركيين الذين أعلنوا الثلاثاء الماضي  إثر إطلاق صاروخ كاتيوشا جديد من قرب الحدود الإسرائيلية على مستوطنة كريات شمونا الإسرائيلية إنهم  » يتخوّفون من أن تقود هذه الاستفزازات إلى إشعال حرب أخرى في  المنطقة،  وهذا ما نحاول منعه « ،  فشلوا على ما  يبدو حتى الآن في إقناع حكومة بنيامين نتنياهو بعدم الإقدام على اجتياح آخر للبنان،  بعدما تذرّع مسؤولون سياسيون وأمنيون إسرائيليون بسلسلة خروقات قام بها  » حزب الله « للقرار  1701  الذي  ضمن موقتاً  » منع الأعمال العدائية « بين الجانبين من دون أن  يتطرّق حتى إلى وقف إطلاق النار الذي  ما زال مستمراً  بشكل أو بآخر مما  يهدد بتفجير هذا الوضع المحتقن الذي  يقول الإسرائيليون إنه لم  يعد  يُحتَمَل «.

 

إسرائيل تسير في  اتجاهين !!

وعلى الرغم من أن وزارة الخارجية الأميركية تتابع عن كثب خروقات  » حزب الله « هذه  » بدءاً  من صواريخ كاتيوشا الثلاثة التي  أطلقت من شرقي  صور اللبنانية قبل حوالى ثلاثة أشهر على الأراضي  الإسرائيلية،  مروراً  بانفجار مستودع أسلحة  » حزب الله « في  بلدة خربة سلم بعد ذلك ثم انفجار مرآب أحد أعضاء الحزب في  بلدة طير فلسيه قبل حوالى أسبوعين ثم تفجير جهازي  تنصت ورصد إسرائىليين مزروعين داخل أراضي  لبنان،  كما تتابع الخروقات الإسرائيلية من قصف مدفعي  واختراق جوّي  وعمليات تجسّس واسعة،  إلاّ  أن المسؤولين الإسرائيليين الذين  يزورون واشنطن حالياً  - كما  يقول الديبلوماسي  اللبناني  - قدّموا إلى إدارة باراك أوباما الاثنين الفائت  » لائحة مفصّلة ودقيقة مرفقة بمعلومات استخبارية حملت كل خروقات  » حزب الله « هذه وكأنها تذكير مستمر بعدم فاعلية القرار  1701  وبعدم  » أهلية « القوات الدولية وخصوصاً  الجيش اللبناني  المنتشر في  جنوب الليطاني  إلى جانبها،  في  تطبيق دقيق لهذا القرار،  مؤكدة وجود تنسيق واضح مع ميليشيات  » حزب الله « هناك تحتّمه الاتفاقات الموقّعة بينها وبين قيادة الجيش،  وهو تنسيق  يأخذ الأوضاع المضطربة بشدة في اتجاهين : إنهاء الحكومة الإسرائيلية عمليات ضبط النفس التي  تطالبها بها واشنطن وقيادة  » يونيفيل « بعد كل حادث  يتسبّب به  » حزب الله « والثاني  شمول الحكم اللبناني  وجيشه وقواه الأمنية بأي  ردّ  إسرائيلي  واسع قد  » يبدأ في  أي  لحظة « على تلك الاستفزازات «.

 

رسالة تحذير للبنان !

ونقل الديبلوماسي  اللبناني  عن مسؤول في  الخارجية الأميركية أنها  » وجّهت ليل الثلاثاء الماضي،  قبل مرور ساعات قليلة على إطلاق صاروخ الكاتيوشا من منطقة قال ناطق أميركي إنها  » معروفة بأن لـ»حزب الله « نفوذاً  واسعاً  فيها « في  اتهام مباشر له بهذا العمل الأخير،  رسالة تحذير إلى الحكومة اللبنانية من أن تكرار مثل هذه التجاوزات للقرار  1701  من مناطق لبنانية واقعة تحت سيطرة الجيش اللبناني  وإشراف القوات الدولية،  قد  يؤدي  إلى إشعال حرب أخرى في  لبنان،  وأن تصريح  ( رئيس الحكومة فؤاد ) السنيورة ليل إطلاق الصاروخ على كريات شمونا من منطقة حولا المحاذية لحدود إسرائيل التي  لا  يمكن لغير عناصر  » حزب الله « الوصول إليها،  بأن حكومته  » لن تسمح باستخدام الأراضي  اللبنانية صندوقة بريد لأي  طرف من الأطراف لجرّ  لبنان إلى دائرة التوتر « ،  لم  يعد كافياً  ( التصريح ) لأنه تكرار لردود الفعل على عمليات خرق الهدنة الهشّة استنفار إسرائىلي  شامل !  


وكشف ديبلوماسي  خليجي  في  الأمم المتحدة في  نيويورك النقاب لـ»المحرر العربي « أمس عن أن  » تقريراً  خطيراً « تلقته الأمانة العامة برئاسة بان كي  مون من قيادة  يونيفيل في بلدة الناقورة جنوب لبنان ليل الثلاثاء الفائت  يتحدث عن استنفار عسكري  إسرائىلي  واسع النطاق لقوات جوّية وبرّية على طول الحدود مع لبنان،  اضطر القوات الدولية لنشر قوات إضافية مع القوات اللبنانية على الخط الأزرق في  القطاعين الأوسط والشمالي،  ما  يوحي  بأن الأمور وصلت إلى نقطة حرجة جداً « ،  مضيفاً  ( التقرير ) » أننا نخشى اجتياحاً  إسرائيلياً مفاجئاً  يضع قواتنا أمام أمر واقع  يضطرها إلى الانسحاب من دون أي  إنذار مسبق،  وقد  يعرّض بعض وحداتنا للوقوع بين فكي  كماشة إسرائيل وصواريخ  » حزب الله «.  


وقال التقرير  » إنه  يجري  الآن تحليق كثيف للطيران الحربي  الإسرائيلي  غير مسبوق منذ حرب  2006  على امتداد الحدود،  كما أن هناك حشوداً  برية إسرائيلية تتقدمها الدبابات الثقيلة من نوع  » ميركافا « التي  قلّما كانت تُشاهد في  المنطقة منذ تلك الحرب،  فيما تقوم فرق هندسية عسكرية إسرائىلية بتوسيع بعض الطرق المؤدية إلى الشريط الحدودي  مع لبنان، وبناء دشم إسمنتية ضخمة في  مواقع تحمي  قواعد التجمّعات العسكرية وقياداتها،  كما شوهدت ناقلات ضخمة مغطاة  يُعتَقد أنها تنقل صواريخ أرض  - أرض وبطاريات أرض  - جو دفاعية ضد الصواريخ «.  


ووصف التقرير إلى بان كي  مون الوضع بأنه  » متفجّر « وأن  » لقاءاتنا مع ضباط إسرائيليين بعد إطلاق صاروخ الكاتيوشا الأخير لم تكن مشجعة على الإطلاق،  وقد اتهموا  ( الضباط الإسرائيليون ) » حزب الله « والحكومة اللبنانية التي  وصفوها بأنها  » تحميه وتغطي  أعماله ببيانات تهاجمنا « ،  بافتعال هذه الاستفزازات رداً  على مناقشة مجلس الأمن التقرير الجديد حول القرار  1559،  وكذلك رداً  على المناورات العسكرية الأميركية  - الإسرائيلية «.  


وكان الناطق العسكري  الإسرائىلي  ميكي  روزنفيلد وصف إطلاق صاروخ حولا الأخير بأنه  » بالغ  الخطورة « ،  محملاً  الحكومة اللبنانية المسؤولية عنه،  فيما دعا تقرير نشرته صحيفة » يديعوت أحرونوت « العبرية إلى  » ردّ  إسرائيلي  وحشي « على أي  هجوم صاروخي  في  أي  حرب قد تقع مع  » حزب الله « ضد تل أبيب،  وذلك تأكيداً  لمعلومات نُشِرت الأسبوع الماضي على مواقع إلكترونية إسرائىلية تتحدث عن  » تحويل بيروت العاصمة إلى خراب في  حال استهدفت الصواريخ الإيرانية من الأراضي  اللبنانية عاصمة إسرائيل،  تل أبيب «.