|
أين
الغرابة في
تهويد
إسرائيل؟
البلقنة
الدموية للعالم العربي
لا دولة بل اجتثاث
الفلسطينيين من الضفة والقطاع
الحاخامات لإقفال الأقصى وإقامة الهيكل الثالث
التواصل
الاستراتيجي
بين
نتنياهو والمحافظين الجدد
فوكس
نيوز تصف أوباما بحصان طروادة ... الأسود
الغواصات
النووية الإسرائيلية تقترب من إيران
هل هدف
المناورة تبريد الأدمغة الفولاذية في
تل أبيب؟
كونسورتيوم دولي
ضد آيات
الله ..
قبعات
القش لا تحمي
رؤوس
العرب !
نبيه البرجي
إذا كان اليهود قد
نجحوا في
تهويد
أميركا،
أين
الغرابة حين
يقومون
بتهويد إسرائيل . العرب الذين لا
يقرأون
عادة،
مع أن القرآن
انطلق من هذه الكلمة
» اقرأ
...« ،
لم
يلاحظوا
الظلال الإيديولوجية في
معركة
بنيامين نتنياهو إلى رئاسة الحكومة،
ولم
يتابعوا
المناخات السيكولوجية داخل المجتمع الإسرائيلي،
وحيث
اليسار تحوّل إلى فتات فولكلوري،
خال حتى
من الضجيج . كل شيء كان
يشير إلى
أن الدولة العبرية تتجه نحو ثقافة الكهوف
...
أجل،
إعادة
يهوه إلى
الكهف الذي
كان
يقبع
فيه،
ويرشق السابلة
بالحجارة،
بحسب
الميثولوجيا اليهودية،
وقبل أن
يتم
إخراجه من هناك،
وإعادة
تصنيعه ليكون إله القبيلة،
حتى إذا
ما كان العبور العبراني
عبر بعض
المناطق العربية،
تبلورت
صورة إله الكون الذي،
وبحسب
بعض أحبار اليهود،
مختلف عن
» الآلهة
« الآخرين .
العولمة والغيتو
لا أحد في
العالم
يعترض
على القفز (
اللاهوتي
والعملاني ) من العولمة إلى الغيتو . هذا
يفترض أن
يحدث
ريثما
يظهر الماشيح
المخلص الذي
سيحيل كل
الأمم الأخرى إلى خراب . لن يبقى هناك سوى الصفوة اليهودية التي
تحكم
العالم ...
هذا
الكلام لا بد منه عندما
يظهر
للملأ ذلك التقاطع بين منطق الدولة ومنطق قطّاع الطرق في
إسرائيل
. حاخامات ويدعون الآن إلى إقفال المسجد الأقصى الذي
يعتبرونه
انتهاكاً صارخاً،
بل
وهائلاً،
لما
تعنيه أورشليم ولما
يعنيه
الهيكل الذي
إذا لم
يتم
بناؤه للمرة الثالثة،
فستبقى
إسرائيل دولة عرجاء،
وقابلة
للعطب ..
بعد
الآن،
لن
يكون
هناك نبوخذ نصر ولا تيتوس،
مع أن
حليف القائد الروماني
كان
الملك اليهودي
أغريبا،
شقيق
برنيكي
عشيقة
تيتوس . ولكن ألا
يوحي
أحد
الحاخامات بأن بناء الهيكل
ينبغي
أن
يتم في
الحال
قطعاً
للطريق أمام بن
لادن الذي،
في
رأيه،
أضحى
» القائد
الحقيقي « للعالم الإسلامي
!
صفقة
ضبابية لدولة ضبابية
لا دولة فلسطينية،
بل خطط
مختلفة تماماً . ترك قطاع
غزة
يذهب
أكثر فأكثر في
الانغلاق
الإيديولوجي
الذي
يبرر،
ذات
يوم،
حرباً
إسرائىلية تدفع بفلسطينيي
القطاع
إلى شبه جزيرة سيناء،
وثمة حجة
ذهبية،
فحين
يقطع
الأميركيون آلاف الأميال من أجل تفكيك الحالة الأصولية في
أفغانستان،
يحل
للإسرائيليين إزالة الوجود الأصولي
على بعد
سنتيمترات منهم
..
نموذج
آخر
يطبق في
الضفة
الغربية . وراء الستار
يحكى عن
البديل محمد دحلان الذي
يستطيع
أن
يحكم الضفة
بالقبضة الحديدية . يعقد صفقة ضبابية لدولة ضبابية . ولكن هذا مجرد
تصور في
تل أبيب،
فالسلطة
تعاني
من الوهن على
المستويات كافة،
والدعوة
إلى الانتخابات التشريعية في
كانون
الثاني / يناير المقبل ليست أكثر من ملهاة . هل المشكلة في
من يحكم
القبيلة أو في
من
يحكم
الدولة؟
البلقنة الدموية
ما
يحدث
فلسطينياً
يحدث
عربياً،
البلقنة
الدموية وبما تعنيه الكلمة . الوضع المفتوح،
على كل
الاحتمالات،
في
العراق،
والوضع
المفتوح في
اليمن .
هل
يحدث هذا،
بالصدفة،
أو في
إطار
سيناريو معين قد
ينقل
النيران،
وفي
أي
لحظة،
إلى دولة
عربية أخرى،
حتى أن
الأميركي
تيد كوبل
يحذر من
لعبة الدومينو التي
تقترب من
» الخطوط
الخطيرة «
،
فيما
يتردد
داخل الدوائر الديبلوماسية الغربية كلام
يوحي
بأن
المنطقة على أبواب الزلزال
...
الدوائر
إياها تتحدث عن الشيزوفرانيا الإيرانية . بين آيات الله من
يعتبر أن
اللعبة بلغت حدودها القصوى،
والأفضل
إبرام صفقة مع إدارة الرئيس باراك أوباما،
مع
الإفادة إلى أبعد مدى من الهشاشة العربية الراهنة،
ومن
الضياع الأميركي
في
أفغانستان وباكستان،
فيما
يعتبر من
يدعون
بـ»جناح المجانين « إلى المضي
في
سياسة
المواجهة،
فالأميركيون
يستنزفون
على نحو دراماتيكي
على
مقربة منهم،
وهم لا
يستطيعون
حتى التخلص من الحروب التي
خاضوها
في
السابق،
فكيف لهم
أن
يخوضوا حرباً
أخرى،
وضد دولة
مركزية وتحكمها إيديولوجيا حديدية؟
فوكس
نيوز
قد
يبدو هذا
واقعياً
للوهلة
الأولى . للوهلة الثانية،
ثمة
تواصل »
استراتيجي « بين تل أبيب والمحافظين الجدد في
الولايات
المتحدة الذين تحولوا من التراجع أمام المد الذي
أحدثه
صعود أوباما،
إلى
الهجوم . يكفي
أن
يتابع
أحدهم برامج شبكة
» فوكس
نيوز « ليلاحظ كيف أن الضباع بدأت تلعب فوق المسرح،
حتى أن
البعض
يدعو إلى
» صلب «
الرئيس الأميركي
الذي »
يكره البيض «
،
ويلعب
دور »
حصان طروادة
« ،
لكنه
الحصان الأسود الذي
يحاول
تقويض الإمبراطورية لا من تورا بورا وإنما من
البيت الأبيض
بالذات ..
الإسرائيليون
يريدون
حلاً
جراحياً
ونهائياً
للشكل
الجيوبوليتيكي
الذي
يفترض أن
تأخذه المنطقة . الخطة الخاصة بضرب إيران جاهزة . الأشد هولاً
من ذلك
أن الغواصات الإسرائيلية التي تحمل رؤوساً
نووية
على مسافة قصيرة جداً
من
الأراضي
الإيرانية . الرد على أي
رد
صاروخي
لن
يكون
كلاسيكياً
أبداً .
هناك قيادات أوروبية حذرت محمود أحمدي
نجاد من
ذلك،
ومن دون أن
يبقى
سراً
أن تحصينات ضد
الإشعاعات النووية قد بنيت لحماية أولي
الأمر في
إيران .
الشعب شيء آخر
...
ديناميكية الآلام
فعلاً،
شيء آخر
. والذي
يثير
الذهول هو أن بعض القيادات الإيرانية تعتبر أن ضربة نووية ستزيد في
»
ديناميكية الآلام
« ،
كما لو
أن هؤلاء لم
يقرأوا
ما فعلته قنبلة أو قنبلتا هاري
ترومان
في الساموراي
.
بطبيعة
الحال،
لا
يمكن
للإدارة الأميركية أن تقف مكتوفة الأيدي . والمناورة الأخيرة شملت
نشاطات ميدانية تتجاوز بكثير عملية الدفاع الصاروخي . وقيل إن الهدف هو
تبريد الأدمغة الفولاذية في
إسرائىل
وليس تفجيرها لأن واشنطن تدرك أن اندلاع حرب بتلك الضراوة
يعني
عودة
الشرق الأوسط إلى العصر الحجري . هل هذا لمصلحة أميركا حقاً؟
الثقب الأسود
مثلما
يوجد
»
المجانين « داخل الإدارة الإيرانية،
يوجد
المجانين أيضاً
داخل
الإدارة الأميركية . هل كان الرئيس جورج والكر بوش
يملك
تصوراً
عما
سيكون عليه الوضع في
العراق
بعد الغزو الذي
استند
إلى الخداع،
والخداع
فقط؟ السؤال نفسه
ينطبق
على أفغانستان التي
يصفها
الجنرال أنطوني
زيني
بـ»الثقب
الأسود الذي
يبتلع
أميركا «
،
وهو الذي
يقول إنه
يسمع،
بالأذن المجردة،
قهقهات
أسامة بن لادن الذي
يعتبر أن
الإمبراطورية سقطت في
الفخ
الذي
نصب لها
.
مصادر
كثيرة عربية وإقليمية ودولية تحذر من الاحتمالات الخطيرة،
وبعدما
بدا أن ثمة كونسورتيوم دولي
يتشكل ضد
طهران إذا ظلت على سياسة التصلب حيال الملف النووي . عقوبات تكاد تقارب
الحصار،
لكن
الإسرائيليين
يفكرون
بما هو أبعد من القنبلة النووية الإيرانية . القنبلة الإيديولوجية
العربية التي
تأخذ
شيئاً
فشيئاً
شكلها
الأخير ما دامت واشنطن عاجزة عن فرض أي
حل
للموضوع الفلسطيني
...
تابعوا
ما
يحدث في
العراق
واليمن (
ولاحظوا
كم
يستغرق تشكيل
الحكومة في
لبنان
وكيف؟ ) حدقوا جيداً
في
هذه
الخريطة العربية التي
تحيق بها
الحرائق من كل حدب وصوب . هل تحمي
قبعات
القش رؤوسنا؟
|