|
سليمان: لو ذهب نصر الله الى واشنطن هل كان سيقول احسن مما قلته
لأوباما عن "حزب الله"؟
كشفت مصادر
دبلوماسية لـ "اللواء" ان زيارة الرئيس سليمان الى واشنطن تمت بناء
لدعوة من الرئيس أوباما، ورغبة أميركية لابلاغ الرئيس اللبناني تحذيراً
من مخاطر استمرار السلاح الحالي مع "حزب الله" بعيداً عن سيطرة الدولة،
خاصة في حال اضطرار واشنطن اللجوء الى القوة لحسم موضوع الملف النووي
الإيراني، وأنه تم إبلاغ الرئيس اللبناني بأن لبنان كله سيكون معرضاً
للخطر في حال دخول هذا السلاح طرفاً في المواجهة مع إيران.
وإذا
كان جواب الرئيس سليمان على ما أثاره الرئيس الأميركي بات معروفاً، وهو
أن هذا الموضوع يعالج على طاولة الحوار، وأن
<حزب
الله>
حزب
لبناني وعناصره لبنانيون، فإن اللافت في الأمر، أن التحذير الأميركي
جاء متزامناً مع موقف سعودي مثير للاهتمام، عبّر عنه وزير الخارجية
السعودي الأمير سعود الفيصل الذي أكد لصحيفة
<انترناشيونال
هيرالد تريبيون>
أن
<لبنان
لن يصبح سيداً ما دام حزب الله يمتلك أسلحة أكثر من الجيش النظامي>.
وحسب
مصادر مطلعة، فإن الموقف الأميركي يكشف الأسباب الحقيقية لخلفية
الانتقادات اللبنانية لزيارة الرئيس سليمان، ولا سيما من قبل حلفاء
سوريا و<حزب
الله>
بالذات، بالرغم من أن الحزب نفى على لسان عضو مكتبه السياسي غالب أبو
زينب، بعد زيارته العماد ميشال عون أمس، أن يكون قد انتقد زيارة رئيس
الجمهورية الى واشنطن، مؤكداً أن الرئيس سليمان
<يقوم
بواجبه ويتحرك على أساس المصلحة الوطنية>.
وفي
هذا السياق، اعتبر مقربون من الرئيس سليمان أن الحملة التي شنت على
الزيارة لم تكن في محلها وجاءت ظالمة، ولم يكن لها مبرر، خصوصاً وأن
الزيارة كانت مقررة مسبقاً، وهي تأتي تلبية لدعوة تلقاها من نظيره
الأميركي، وأنها أتت في سياق التحرك الواسع الذي بدأه منذ توليه
مسؤولياته على العديد من الدول الأجنبية، والتي أراد منها ان يستعيد
لبنان موقعه على خريطة العالم.
ونقل
هؤلاء عن الرئيس سليمان قوله في سياق عتبه على منتقدي الزيارة:
<لو
ذهب الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله الى واشنطن هل كان
سيقول احسن مما قلته للرئيس أوباما عن حزب الله>؟
واكد
هؤلاء ايضا ان محادثات سليمان في واشنطن والتي ستظهر نتائجها تباعاً
يمكن وصفها بأنها كانت ناجحة على كل المستويات، ليس فقط على الصعيد
اللبناني، حيث أكدت على حق لبنان في الدفاع عن نفسه ضد العدو
الاسرائيلي وتهديداته شبه اليومية، وتمكينه ايضا من التصدي للارهاب
الذي بات اليوم يشكل الخطر الاكبر في العالم، وتعزيز قدرات الجيش
اللبناني وتجهيزه بالمعدات اللازمة ليكون القوة الاساسية للدفاع عن
لبنان وتثبت رفض التوطين، بل كان ايضا أداة ربط بين سوريا والولايات
المتحدة للمضي قدما في تحسين العلاقات بينهما، مما ينعكس ايجابا على
لبنان والمنطقة برمتها، وهذا ما سوف يكون محور المباحثات التي سيجريها
الرئيس سليمان مع الرئيس الاسد على هامش زيارته المرتقبة الى سوريا
لتقديم واجب العزاء، والتي هي مسألة وقت.
وتوقعت المصادر ان يصار الى تفعيل اجندة المساعدات العسكرية الاميركية
للجيش اللبناني، في خلال الزيارة التي سيقوم بها وزير الدفاع الياس
المر إلى واشنطن مطلع السنة الجديدة.
|