|
إسرائيل ستبني الجدران على حدودها مع مصر ولبنان وغزة
حكومة نتانياهو تبحث النوعية وتكاليف العملية
لندن - كتب
حميد غريافي:
كشفت
مصادر ديبلوماسية بريطانية النقاب في لندن امس عن وجود ما يشبه "حرب
جدران" في اسرائيل ودول الطوق المحيطة بها, "تعيد الى الاذهان الاسوار
التي كانت تحيط بالمدن القديمة مثل روما وقرطاجة وطروادة وسواها في
العصور الغابرة لحمايتها من هجمات الاعداء والتقوقع بداخلها, اذ بعد
سقوط جدار برلين الشهير في ألمانيا قبل نحو عشرين عاما, ظهر جدار مماثل
بين اسرائيل والضفة الغربية في فلسطين لمنع هجمات الفصائل الفلسطينية
على الدولة العبرية كما ظهر جدار في قلب بغداد يفصل المناطق السنية عن
الشيعية, فيما بدأت مصر بناء جدارها الفولاذي بينها وبين قطاع غزة لمنع
تهريب السلاح والارهابيين في الاتجاهين", فيما اكدت صحيفة "معاريف"
الاسرائيلية ان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو "اتخذ قرارا
ستراتيجيا بإقامة سياج فاصل على امتداد حدود دولته مع مصر لحل مشكلة
تسلل آلاف العناصر الارهابية والمهاجرين الافارقة الى اسرائيل".
واماطت الصحيفة اللثام عن ان "النقاش الدائر الآن حول انشاء هذا السياج
يتناول مشكلة اذ فيما تدعو قيادة الجيش العبري الى انشائه على صورة
الجدار الاسمنتي في الضفة الغربية بحيث تبلغ كلفته بليونا و350 مليون
دولار, تفضل وزارتا الامن الداخلي والمال سياجا اقل كلفة".
ونقلت الصحيفة عن نتانياهو قوله في اجتماعات مغلقة: "في نهاية المطاف
سنضطر الى اقامة جدران حول الدولة كلها, ولن يكون امامنا مفر آخر".
ونقل
ديبلوماسي بريطاني في لندن عن مصادر مصرية قولها ان هناك "اسبابا امنية
حيوية لمصر لإقامة جدارها الفولاذي على طول حدودها مع قطاع غزة بعد
اكتشاف سلطاتها طوال السنوات الاخيرة دخول ارهابيين من تنظيم "القاعدة"
من تلك الحدود للقيام بعمليات تخريبية وقتل السواح في شرم الشيخ عبر
سيناء, وتسلل ارهابيين من انتماءات مختلفة اخطرهم من "حزب الله" الذين
ينقلون السلاح الايراني, وخصوصا الصواريخ "عبر تلك الانفاق الى القطاع
ثم اطلاقها على المدن والقرى الاسرائيلية ما يستجلب دائما ردود فعل
اسرائيلية كارثية على المدنيين الفلسطينيين, كما حدث في حرب غزة
الاخيرة".
وذكرت المصادر ب¯"إلقاء القبض على نحو 50 ارهابيا هذا العام بقيادة
عناصر من "حزب الله" وتقديمهم الى المحاكمة في ما سميت قضية "خلية حزب
الله" في مصر, وهم ارهابيون مرسلون من ايران عبر لبنان لتهريب قطع
الصواريخ الى حركة "حماس" لإعادة تجميعها على ايدي نحو 35 خبيرا من
الحزب تدربوا لدى الحرس الثوري الايراني, كما هم مكلفون في المقابل
باستهداف مواقع سياحية وامنية واقتصادية مصرية ردا على مواقف مصر من
التدخل الايراني في العالم العربي".
وكشف
الديبلوماسي البريطاني النقاب ايضا عن ان هناك "مخططا شديد التعقيد
لبناء جدار فاصل على غرار الجدار الفولاذي المصري في حال نجاحه على
حدود غزة, على مسافات طويلة من الحدود الاسرائيلية - اللبنانية يمنع
مستقبلا اي تسلل ارهابي الى داخل اسرائيل حتى بعد القضاء على "حزب
الله" وصواريخه في لبنان ومع استمرار وجود القوات الدولية (يونيفيل)
التي لن تبقى في جنوب لبنان الى الابد".
وقال
الديبلوماسي ان "المخطط يلحظ بليونين وخمسمئة مليون دولار لفترة ثلاث
سنوات لانشاء "جدار متقطع" مع الحدود مع لبنان يقوم في المناطق الواقعة
قبالة المستوطنات خصوصا وبين اراضي ومرتفعات شبعا وكفر شوبا وصولا الى
جبل الشيخ. وقد "نضطر في المستقبل - كما قال نتانياهو - الى بناء جدار
آخر على الحدود الساخنة مع سورية".
|