إتصل بنــا

وصلات هامــــة

إنتســب وأرسل مقالاتك

مقالات وتعليقات مختلفة

الصراع العربي الإسرائيلي

مـــن نحـــن

الرئيسية

 

 

عون ينفتح على “شهود يهوه“ ردا على تهديده بالحرم؟

 

الفريد نوار

عندما يقال ان التيار العوني لن يوقف اطلاق النار على بكركي والقيادات الروحية المسيحية الاخرى، لابد وان يكون النائب ميشال عون شخصيا متكلا على بدائل ليست بالضرورة اسلامية، حيث هناك رفض مطلق من جانب حلفائه الشيعة للمزج بين الخلافات السياسية وتبايناتها وبين الامور ذات العلاقة بشؤون هذه الطائفة او تلك (...)

فقد دلت متابعة النشاط العوني اليوم عن كثب ان لوائح اجتماعاته الدورية نادرا ما يغيب عنها مسؤولون في جماعة “شهود يهوه“، خصوصا اركان الجماعة في عدد من الدول الاجنبية الذين على تناقض واضح مع الكنيستين الكاثوليكية والارثوذكسية في العالم اجمع (...) حيث التكفير من قبل “شهود يهوه“ يطاول الاقداس المسيحية عامة!!

السؤال عن علاقة عون بشهود يهوه بلغ حد تعميمه على عدد من نواب تكتل التغيير والاصلاح الذين نفوا اية علاقة لهم بالموضوع جملة وتفصيلا، فيما قال نواب في “التيار الوطني“ انهم “لا يصدقون ان يقيم عون علاقة مع شهود يهوه“، حتى وان كان على خلاف عميق وجذري مع البطريركية المارونية!

وفي المقابل، قال نواب آخرون في التيار الوطني انهم سمعوا عن علاقة مستجدة بين عون و “شهود يهوه“، غير انهم لم يلمسوا ما اذا كان عون في وارد تغيير مذهبه الماروني المسيحي والانتقال بالهوية والممارسة الى جهة دينية مرفوضة مسيحيا ومشكوك في ايمانها (...)

وكذلك، طلب نواب في التيار الوطني وتكتل التغيير والاصلاح ممن راجعوهم بالموضوع تزويدهم بمعلومات مؤكدة “ليبنوا على الشيء مقتضاه السياسي والديني“، واجمع من تم الاتصال بهم على انهم عندما انساقوا وراء عون سياسيا لم يكونوا في وارد القناعة بحربة ضد البطريركية المارونية او ان يصلوا في مماشاته الى حد تغيير مذهبهم “لان عون اصبح على طرفي نقيض مع الطائفة المارونية“!

ويقال في هذا المجال ان عون عندما بدأ اجتماعاته مع شخصيات بارزة من “شهود يهوه“، اراد تذكير بكركي بانها اما ان تؤيده في منحاه السياسي واما ان تختار معاداته، على رغم كل ما اوصله الى البطريرك صفير من رسائل وتحذيرات عبر شخصيات مارونية في تكتل التغيير والاصلاح او من خلال بعض المقربين منه (...)

والسؤال الثاني المطروح على عون هو الاتي: هل من استعداد ملموس لديه لان يجر الذين يماشونه الى تغيير مذهبهم؟ بل هل تعني العلاقة بين عون وشهود يهوه انه قطع الامل من حصول تفاهم بينه وبين بكركي (...) ومن امكان وصوله الى قصر بعبدا بطريقة ام بأخرى؟!

للتذكير: ان من تابع انشطة عون وهو في منفاه الباريسي، قد فوجئ باتصالات مريبة سجلت كان يبررها بانها في سياق “اعداد منهجية سياسية تكفل التكتل السياسي والديبلوماسي العربي والاجنبي حوله“!

لكنه، وعلى رغم تكتمه الشديد على لقاءاته واجتماعاته من لحظة عودته الى لبنان، فان بعض من لاحظ عليه اتجاهات سياسية ودينية مختلفة، لم يستوعب الغاية منها الا بعدما تطور الصراع الماروني - الماروني الى حد اضطرار بكركي الى توجيه ملاحظات الى التيار والى عون بالتحديد تحذر من مخاطر الانجرار وراء صراع مذهبي مسيحي - مسيحي. غير ان العكس قد حصل حيث وصلت رسائل عون وممارساته الى حد التلويح مباشرة وبالواسطة بأن الموارنة امام خيار التجمع حوله او انه سيكون على طرفي نقيض ديني وسياسي مع بكركي حتى ولو اقتضى الامر اعتماده على شهود يهوه؟!

ومن اكثر ما لفت متتبعي نشاطات العونيين ان هؤلاء قلصوا الى حد كبير من مشاركتهم في القداديس والصلوات، حتى ولو اقتضاهم الامر عدم المشاركة في مناسبات الافراح والاحزان التي تعقد عادة في الكنائس؟!

هل هي مقدمة لمقاطعة الكنيسة ام انها مجرد تلويح بان الحرم لن يكون من طرف واحد؟!!