|
كاسيزي: المحكمة تملك الادوات القانونية
لمعالجة الملفات الاولى المتوقع نقلها الى
لاهاي على نحو عاجل وفعال
أصدر رئيس المحكمة الخاصة بلبنان القاضي
انطونيو كاسيزي أعلن فيه ان “في 20 اذار 2009
بعد ثلاثة اسابيع من افتتاحها، قامت المحكمة
باعتماد بعض الادوات القانونية الاساسية
المتعلقة بتنظيمها وعملها: القواعد الاجرائية
وقواعد الاثبات المتعلقة بالتوقيف والمبادىء
التوجيهية الخاصة بتعيين محامي الدفاع. وباتت
المحكمة تملك الادوات القانونية اللازمة
لمعالجة الملفات الاولى المتعلقة بقضية (الرئيس
الشهيد رفيق ) الحريري التي يُتوقع من السلطات
اللبنانية نقلها في الاسابيع القليلة المقبلة
على نحو عاجل وفعال“.
وأوضح البيان: “تشكل القواعد الاجرائية وقواعد
الاثبات اساس اجراءات المحكمة اذ تستند الى
اعلى معايير المحكمة العادلة وقانون اصول
المحاكمات الجزائية اللبناني كما تراعي
الجرائم الارهابية الواقعة ضمن صلاحيتها.
وتستند هذه القواعد الى ممارسات واجراءات
محاكم جنائية دولية اخرى وتتضمن بعض العناصر
الجديدة بما فيها:أ (الدور المعزز لقاضي
الدائرة التمهيدية) ب (مجموعة حقوق معززة خاصة
بالدفاع) ج (المشاركة الواسعة للضحايا في
الاجراءات بموجب ضوابط محددة) د (مجموعة من
الاجراءات المتعلقة بالبدائل عن توقيف المتهم)
و (حماية مصالح الامن القومي)“.
وأشار البيان الى ان “استنادا الى قانون اصول
المحاكمات الجزائية اللبناني، تمكن القواعد
قاضي الدائرة التمهيدية من تحضير القضايا قبل
ان تنظر فيها المحاكمة بطريقة عادلة وعاجلة
وفعالة. ووفقا لنظام المحكمة الخاصة بلبنان،
فان قاضي الدائرة التمهيدية مختلف عن نظيره في
محكمة الجرائم الدولية في يوغسلافيا السابقة
والمحكمة الجنائية الدولية لرواندا (حيث قاضي
الدائرة التمهيدية عضو في دائرة المحاكمة) كما
انه مختلف عن قاضي التحقيق في الدوائر
الاستثنائية لمحاكم كمبوديا (التي تملك صلاحية
جمع الادلة لمصلحة الادعاء والدفاع ضمن مجموعة
صلاحياتها)“. وأضاف: “قاضي الدائرة التمهيدية
في المحكمة الخاصة بلبنان هو قاض مختلف عن
القضاة العاملين في دائرة المحاكمة ودائرة
الاستئناف ويتمتع بصلاحيات متجردة ومحايدة. في
الوقت الذي يحضر ويقدم فيه الادعاء والدفاع
قضاياهما، يمارس قاضي الدائرة التمهيدية
صلاحيات هامة خلال المرحلة الاولى من
الاجراءات وذلك تسهيلا لاجراءات المحاكمة، وهو
مكلف بشكل خاص بتحضير ملف لدائرة المحاكمة
يتضمن الادلة المستقاة من الشهود والادلة
الوثائقية التي سوف تقدم في المحاكمة، كما انه
يسهل تقديم الادلة من قبل الفرقاء على سبيل
المثال يمكنه في ظروف استثنائية وبناء لطلب
أحد الفرقاء جمع الأدلة التي قد لا تكون
متوفرة في المحاكمة أو التي يتعذر على هذا
الفريق جمعها“.
ولفت البيان الى انه “وفقا للقواعد، يستطيع
المشتبه بهم والمتهمون الافادة من مساعدة
وخبرة مكتب دفاع مستقل على قدم المساواة مع
مكتب المدعي العام. ويهدف إنشاء مكتب دفاع
بموجب النظام الأساسي للمحكمة الى تأمين تكافؤ
الفرص بين الادعاء والدفاع. يملك مكتب الدفاع
صلاحيات واسعة بشكل خاص لاختيار محامين ذوي
كفاءة عالية وخبرة في مجالي الارهاب والقضايا
الجنائية الدولية ولضمان تمتعهم بالتسهيلات
المناسبة والدعم القانوني من أجل عملهم. كما
يستطيع المكتب تقديم مساعدات أخرى لمحامي
الدفاع“.
وذكر البيان ان “وفقا للنظام الأساسي وقانون
أصول المحاكمات الجزائية اللبناني، يحق
للضحايا الذين يختارون عدم المثول بصفة شهود،
الى مشاركة في الاجراءات أمام المحكمة منذ
تأكيد الادانة حتى إصدار الحكم، بالرغم من ان
الضحايا لا يتمتعون بالحقوق نفسها التي يتمتع
بها المدعون في نظام القانون المدني-على سبيل
المثال طلب التعويض- يمكنهم ممارسة عدد من
الحقوق الاجرائية (على سبيل المثال، استلام
وثائق يقدمها الفرقاء، استدعاء الشهود بعد
الحصول على موافقة إحدى الدوائر، استجواب
الشهود، تقديم الاستدعاءات والمذكرات)، ولكن
مشاركة الضحايا في الاجراءات تخضع للمراقبة
القضائية الصارمة وتتم من خلال ممثل قانوني
وذلك لتفادي إضعاف حقوق المتهمين وضمان
إجراءات سريعة. أما في حال وجود عدد من
الضحايا في قضية ما، فيمثلون من قبل ممثل
قانوني مشترك إلا في حال تضارب المصالح“.
وجاء في البيان ان “وفقا للنظام الأساسي، وحده
لبنان والدول التي وافقت مسبقا “ملزمة قانونيا“
بالتعاون مع المحكمة، من أجل حث سائر الدول
على التعاون وللحد قدر الامكان من اللجوء الى
المحاكمات الغيابية، تتضمن القواعد إجراءات
تحفز المتهمين المقيمين في سائر الدول على
المثول أمام المحكمة. تتضمن القواعد الاجراءات
بديلة عن التوقيف والاعتقال مثلا “إصدار أوامر
للمثول أمام المحكمة بدلا من مذكرات التوقيف،
السماح للمتهم بالمثول أمام المحكمة وبحوزته
جواز مرور يحصنه من التوقيف والملاحقة
القانونية، وبالمشاركة في الاجراءات عبر خدمة
المؤتمرات المتلفزة، ويتيح الاجراء الأخير
للمتهمين المشاركة في المحاكمة من مكان
إقامتهم بدون الحاجة الى القدوم الى لاهاي.
ولا تعتبر هذه الاجراءات بمثابة محاكمة غيابية
وفقا للنظام الأساسي“.
وأضاف البيان: “نظرا لأهمية المعلومات السرية
أو الفائقة الحساسية المتعلقة بمحاكمات
الجرائم الارهابية، توفر القواعد للدول سبلا
مختلفة لمساعدة المحكمة في تقديم الأدلة مع
الحفاظ على مصالح أمنها القومي. تستطيع الدول
تقديم معلومات الى الادعاء او الدفاع قد تفيد
تحقيقاتهما وذلك سرا، بدون ان يكون المتلقي
ملزما بكشف هوية مانح تلك المعلومات. من ناحية
اخرى، تراعي هذه القواعد الاساسية للمشتبه بهم
وللمتهمين وهي صيغت لتحقيق توازن بين الحاجة
الى المعلومات السرية ومتطلبات المحاكمة
العادلة. ويتم ذلك بالعهد الى قاضي الدائرة
التمهيدية بمهمة بت المسألة، في حال ايد طلب
الفريق بعدم الافصاح عن المعلومات، سوف يأمر
بالاجراءات الموازنة الهادفة الى صون حق
الفريق الآخر بمحاكمة عادلة. بناء على طلب اي
من الفرقاء، يستطيع محام خاص مقبول من الدولة
او الطرف المانح المعلومات السرية القيام
بمهمة التقييم ويوصي قاضي الدائرة التمهيدية
بشأن عدم الافصاح والاجراءات الموازنة الواجب
اتخاذها“.
وتابع البيان: “تنظم القواعد المتعلقة
بالتوقيف توقيف الاشخاص الذين ينتظرون
المحاكمة او الاستئناف امام المحكمة، تكمن
العناصر الجديدة الاساسية لهذه القواعد في وضع
الاجراء التأديبي تحت سلطة قاض -قاضي الدائرة
التمهيدية - وفي بعض الظروف، منح الموقوف الحق
من ان يمثل من قبل محام خلال تلك الاجراءات.
وتنظم المبادىء التوجيهية الخاصة بتعيين محامي
الدفاع النظام المطبق على المحامي المعين وعمل
مكتب الدفاع. وتنص المبادىء التوجيهية بشكل
خاص على ان تقوم لجنة قبول مؤلفة من رئيس مكتب
الدفاع ومحامين، احدهما يعينه رئيس مكتب
الدفاع والآخر يعينه الرئيس، بالتشاور مع
نقابات المحامين اللبنانية بإختيار المحامين
الاكثر كفاءة الذين سوف يمثلون المتهمين
والمشتبه بهم امام المحكمة |