|
المسار اللبناني تحذر من المضي في الطريق الشاذ لكل معاني الدولة الآيل إلى تلاشي هيبة ما تبقى منها
عقدت حركة المسار اللبناني اليوم إجتماعها الأسبوعي الدوري، في مقرها في طرابلس، وتم التداول بآخر المستجدات السياسية والإجتماعية، وبنهاية الإجتماع صدر البيان التالي:
الساعة الثانية من بعد ظهر اليوم الثلاثاء، عقد المكتب السياسي لحركة المسار اللبناني إجتماعه الأسبوعي، وبعد الوقوف دقيقة صمت على أرواح ضحايا وشهداء الجيش الوطني، تباحث الأعضاء بالمواضيع ذات الإهتمام المعيشي والإنتخابي، والموضوع الإستثنائي الأسبوعي الأهم والمتعلق هذه المرة بأحداث بعلبك الأخيرة، والذي كان ضحيته أربعة جنود من الجيش اللبناني، وإذ تحذر الحركة من المضي في الطريق الشاذ لكل معاني الدولة الآيل إلى تلاشي هيبة ما تبقى منها، فإنها تعلن ما يلي:
تستنكر حركة المسار اللبناني المؤآمرة المستمرة بحق الدولة بكل تفاصيلها ورموزها، وما آخر حدث جرى في بعلبك سوى حلقة من سلسلة طويلة تمتد في تطاولها وإعتدائها حتى تلاشي البلد نهائيا، فيصبح قطعة أرض تابع ومحكوم، وهنا تسأل الحركة، هل ستعتمد القوى المتآمرة إلى تنفيذ مخططاتها من خلال إعتماد هذه الوسيلة، أي ضرب رموز الدولة من جيش وقوى أمنية ومراكز أخرى، وذلك من خلال ملاحقة مطلوبين وتجار ومتعاطي المخدرات بدون الغطاء السياسي الكامل والذي تستفيد منه جهة واحدة فقط على حساب باقي الجهات؟ لقد غرقت أجهزة الأمن المختصة في الأفخاخ التي نصبتها الجهات التي لم تترك المجال للدولة لبسط سيطرتها، بحجة أن لا قرار سياسي قد إتخذ، وكيف يمكن أن يتخذ قرارا لا توافق عليه جهات متضررة؟
وهنا يطرح سؤآل جدي حول الإعتداء الجائر على قوة الجيش اللبناني: ماذا كانت الدورية التي تعرضت للإعتداء تحتوي على جنود من نفس المنطقة أي من شمال لبنان؟ ألا يجب أن تكون الدورية في وضع كهذا مؤلفة من آليتين؟ وكيف علم المعتدون بأن الدورية لا تحتوي جنودا من غير طائفة أو غير منطقة؟ إنها اسئلة مبهمة، ولكنها جدية.
إن القوى المهيمنة، التي لم تستطع حتى الآن ضرب مقومات الدولة الجذرية ومواجهتها بشكل مباشر، لن تتمكن لا بطرق غير مباشرة أو بالطرق الملتوية أن تحقق أهدافها، كما أن حلفاءها سيجدون أنهم في الموقع الخطأ ولو في وقت متأخر.
ترى الحركة أن القضية العالقة بين حزب الله وأجهزة الأمن العاملة في مصر سوف تتفاقم سلبا، وتأخذ منحى مذهبيا وبعدا سياسيا إستراتيجيا، بسبب التدخل الصهيوني والأميركي المباشر فيها، قد تزداد فيها حدة الخطر من تفجر الأوضاع على أكثر من صعيد، خاصة وأنه سبق أن تم تهديد السفارة المصرية في لبنان بالإقتحام قبل ظهور هذه الأزمة للعلن.
إن ما يسمى بالمال الإنتخابي الذي ينفق دون حسيب ولا رقيب في الشارع اللبناني ليس إلا إغتصابا للحقوق المدنية اللبنانية، والمفارقة أن من يهاجم المال الإنتخابي، لا ينفك يصرف الأموال بقوة، ويعرض أحيانا الأسلحة ضمن خطته الآيلة لضرب المواطنية، وخاصة في البقاع والإقليم والشمال، ويوميا تسجل هذه الحالات، وذلك من قبل ما يطلق عليه قوى المعارضة. والعجيب أيضا، أن مجموعة المعارضة صبت كل هجومها على الرئيس فؤآد السنيورة بسبب ترشحه في صيدا، وتم إتهامه وتيار المستقبل بمحاولة إقفال البيوت والزعامات، فهل ترشح شخص لنيابة يعمل هذه الخضة، إلا إذا كان فعلا سوف يجتاح منطقته عبر أصوات الصيداويين المطالبين بإسترجاع كلمة وموقف صيدا؟
إن إستغلال الوضع المعيشي للمواطنين، المتدني، في المناطق والبلدات والقرى، وإستباحة كراماتها من خلال الدخول اليها من باب المساعدات والدعم مقابل الإنتخاب، من قبل من أوصلها فعلا إلى هذا المستوى، ومنعها من الإستفادة من كافة العروضات التي تقدمت بها الأكثرية النيابية والشعبية، في سبيل تحسين الوضع الإقتصادي، ليست إلا إحدى حلقات نفس المؤآمرة الآيلة لضرب الدولة، والمتمثلة في هذه الناحية بالمقومات المعيشية، الهادفة لإحباط النفوس، وإضعاف الثقة بالمستقبل الإقتصادي. إن حركة المسار اللبناني سوف تقوم بخطوات جديدة وغير تقليدية في سبيل تحريك عدت ملفات كان يجب تصحيحها، إلا أن الفساد قد أنهكها، ويحاول المسؤولون عنها تظهيرها بحلة إيجابية، وليس أقلها ملف الهاتف الخلوي، والمهاترات التي دخل فيها جبران باسيل، إلى حد وصلت به الدعابة أن يكون ممثلا إعلانيا، فيبعث الرسائل الصوتية إلى الهواتف الخلوية، معلنا عن تخفيض أسعار الإشتراكات والخدمات الخلوية، وفي ذلك، بدأت الحركة بحملة جمع تواقيع من المواطنين، بغية تقديم شكوى لجانب النيابة العامة بحق مرسل هذه الرسائل، كونه لا يحق لأي شخص توجيه رسالة إلى أحد، إلا بعد موافقة مستقبل الرسالة، بالإضافة إلى المطالبة بتحقيق جدي حول إنتهاك الوزير باسيل وجماعة المعارضة كافة لقانون الإنتخاب الذي يحدد الصرف للحملات الإنتخابية.
تدعو حركة المسار اللبناني اللبنانيين في هذه المرحلة الشديدة الحساسية إلى حد الخطورة، للإلتفاف حول رئآسة الجمهورية والحكومة، ورؤساء الكتل النيابية السيادية والإستقلالية، في سبيل دعم مواجهة المؤآمرة المستمرة منذ أمد، وخاصة في هذه الظروف التي تمر بها البلاد.
وأخيرا، تهنئ الحركة اللبنانيين بمناسبة عيد الفصح المجيد، وتتمنى أن يعم الأمان والسلام هذا البلد.
حركة المسار اللبناني المكتب الإعلامي 15-4-2009
|
