|
"القومي العربي" انتخب المجذوب رئيسا والحافظ أمينا عاما: لتوضيح
المضمون الحديث للقومية والاهتمام باللغة والتنشئة القومية
مراد: مواجهة التحديات الكبرى التي تواجه الامة لا تتم الا في اطار
عربي شامل
المجذوب: عروبتنا الحضارية لا تميز بين المواطنين وهي خالية من
الطائفية
بشور: عروبة لبنان نابعة من قلوب ابنائه وليست وافدة مع دبابة او دينار
او دولار
أعادت الجمعية العمومية السادسة للمنتدى القومي العربي، انتخاب الدكتور
محمد المجذوب رئيسا للجنة التنفيذية، وانتخبت المفكر الاقتصادي
والاستاذ الجامعي الدكتور زياد الحافظ أمينا عاما، وهو موقع تم
استحداثه بعد تعديل النظام الاساسي للمنتدى.
كذلك انتخبت الجمعية العمومية 15 عضوا من المنتدى يشكلون مع الرئيس
والامين العام والرئيس المؤسس معن بشور، لجنة تنفيذية تقود أنشطة
المنتدى وتنفذ الخطط التي أقرتها الجمعية العمومية ومجلس الامناء، هم:
احمد مرعي، اسامة العرب، جورج قربان، خليل الخليل، خليل بركات، خليل
خرما، رحاب مكحل، ساسين عساف، سامي عبود، سمير صباغ، ظافر المقدم،
عدنان برجي، فيصل درنيقة، نشأت الخطيب، هاني سليمان.
واختارت الجمعية من بين اعضائها عشرين عضوا للمجلس المركزي هم: اسعد
حمود، جمال حافظ، داني ضومط، ديب حجازي، راجي حكيم، سايد كعدو، سمير
حصني، عاصم حسن، علي شندب، غسان علاء الدين، فيصل ايوب، مأمون مكحل،
محمد حمدان، محمد مراد، محمود جركس، محمود حسين، ناصر حيدر، نبيل
الحلاق، الهام بكداش ويحيى المعلم. مع الإشارة إلى المجلس يضم إلى
الأعضاء العشرين المنتخبين رؤساء اللجان المتخصصة ومقرريها ويترأسه
الأمين العام للمنتدى.
كما أعادت تسمية مجلس أمناء المنتدى من 75 شخصية سياسية وثقافية
وديبلوماسية ونقابية وفنية، بينهم وزراء ونواب حاليون وسابقون ورؤساء
احزاب وتجمعات اهلية، وقد اضيف الى الامناء السابقين كل من الدكتورة
بيان نويهض الحوت، السفير آصف ناصر، صالح عرقجي، صلاح صلاح، سامية
خرطبيل والمغترب ابراهيم الامين.
الجلسة وكانت جلسة الجمعية العمومية قد انعقدت في مركز توفيق طبارة في
حضور 197 عضوا بدأوا اجتماعهم بالوقوف دقيقة صمت اجلالا للشهيد القائد
الوطني والعروبي والناصري معروف سعد في ذكرى استشهاده كما اجلالا
لارواح مجلس الامناء الذين افتقدهم المنتدى بين دورتيه وهم الكاتب
والمجاهد شفيق ارناؤوط، رفعت صدقي النمر، شفيق الحوت، د. انيس صايغ
وحسين حمود، واعضاء المنتدى حسن زغيب، الحاج كمال شحرور، المهندس محمد
سعيد دلال وعبد الله شعيب، ولشهداء الامة العربية لا سيما في فلسطين
والعراق ولبنان.
المجذوب رئيس اللجنة التنفيذية د. محمد المجذوب افتتح اعمال الجمعية
العمومية بكلمة عرض للغاية من الاجتماع وابرزها استعراض نشاط المنتدى
بين دورتين، مؤكدا على "اننا ما زلنا امناء على العهد القومي": "نؤمن
من اعماقنا بالعروبة الحضارية التي تجمع ولا تفرق، تصون ولا تبدد،
والعروبة الحضارية خالية من الطائفية والمذهبية والمناطقية، العروبة
الحضارية هي عروبة الثقافة واللغة".
اضاف: "نحن نعتبر عربيا كل من ساهم في اعلاء شأن التراث العربي بصرف
النظر عن دينه او عرقه او جذوره، وفي تاريخنا العربي المجيد عباقرة
ونوابغ وابطال ومفكرون ومبدعون من مختلف البلاد والعباد والاديان".
وقال: "ان الاطلاع على نشاطنا يثبت اننا ما زلنا نواكب الاحداث العربية
والدولية وندافع عن كل قضية عربية عادلة ونقف بالمرصاد على الاقل على
صعيد الفكر والتحرك الشعبي للمؤامرات الغربية والصهيونية التي تحاك
ضدنا، ونتجاوب مع كل حدث عربي بسرعة ونعبر بكل حرية واخلاص عن موقفنا
وتطلعاتنا وامانينا".
تابع قائلا: "اننا عاصون او نستعصي على كل موجات اليأس والاحبوالعراق،
وأملنا ان تعمم هذه المقاومة وتعم ارجاء الوطن العربي وتكون خير معين
لجيوشنا العربية القادرة على تحقيق المعجزات ودحر الاعداء فيما لو قدر
لها تلقي الاوامر من انظمة حاكمة قادرة ومؤمنة بالحقوق العربية. اننا
نعيش في زمن العمالقة الذين اثبتوا انهم مخلوقات كاسرة تسعى الى النهب
والسلب وانتهاك الحقوق والحريات وعلينا ان نكون كبارا وعمالقة مثلهم،
وهذا لا يتم الا بالاتحاد ونعدهم اذا اصبحنا كبارا ان نتبع اسلوبا اخر
في التعامل مع الشعوب والبشر، نعدهم بان نطبق مبادئ الشهامة والعدالة
والتسامح التي عرفت عنا".
بشور بعد ذلك ترأس الاجتماع معن بشور الذي قال: "ان سلسلة الانشطة التي
عمت العاصمة والمناطق اللبنانية في الذكرى 52 لقيام الوحدة المصرية -
السورية تتوج اليوم الاحد بانعقاد الجمعية العمومية السادسة للمنتدى
القومي العربي بحضور هذا الحشد المتميز من شخصيات الوطن ومثقفيه
ومناضليه. والمنتدى القومي العربي الذي انطلق عام 1992 كمحاولة للم شمل
الشخصيات والقوى القومية العربية في لبنان نجح في ان يحقق جزءا من
اهدافه، وان يواصل انشطته رغم كل العواصف والزلازل التي مرت على لبنان،
وان يشكل واحة للحوار والتلاقي والتواصل في زمن ساحات الغضب والغضب
المضاد، وان يذكر اللبنانيين، ومعهم ابناء امتهم، بقضاياهم الكبرى فيما
كل شي حولهم يشدهم الى صغائر الامور واكثرها اثارة للانقسام والتعصب".
تابع: "والمنتدى القومي العربي الذي حاول ان يحقق تكاملا بين وطنية
لبنانية تقاوم الاحتلال والهيمنة والتقسيم، وعروبة ديمقراطية حضارية
تحمل الرسالة اللبنانية الى دنيا العرب، بل الى العالم كله، نجح في ان
يترجم شعاره الجميل: لبنان ضرورة عربية والعروبة ضرورة لبنانية، في
جملة مبادرات وطنية وقومية يذكرها اللبنانيون في كل مدنهم وقراهم
..والمنتدى القومي العربي الذي ادرك ان عروبة لبنان هي نابعة من قلوب
ابنائه وعقولهم وليست وافدة مع دبابة او دينار او دولار، بل ادرك انها
رفيقة نهضة مفكريه ومناضليه، سعى في كل يوم الى ترجمة هذه العروبة عبر
الامساك بقضاياها العادلة خصوصا في فلسطين، كما في العراق والسودان،
مؤكدا على نهج المقاومة المنتصر في لبنان، مساندا لنهج الممانعة الصامد
في دمشق، ومشاركا في كل حراك شعبي على مستوى الامة".
اضاف: "والمنتدى القومي العربي الذي انفتحت له ابواب كل الدور والاندية
الثقافية في العاصمة والمناطق شدد على العلاقة الخاصة بين الثقافة
والعروبة، وبين اللغة والثقافة، وبين التربية والنهوض فكان في ندواته
يحرص على اعطاء البعد الفكري الثقافي للحدث السياسي، والمضمون النهضوي
الحضاري للانتماء القومي، لكن هذا الفائض المتميز في المبادرات
والفعاليات قابله عجز مخجل متراكم في الوسائل والامكانيات المادية تسبب
به حرص المنتدى على استقلالية تساوي وجوده، وعلى اسلوب في العمل يعتمد
على العطاء البشري المتدفق اكثر منه على الاغداق المالي والاساليب
البيروقراطية المترهلة فيما الحصار يشتد على المنتدى على اكثر من جانب،
فالبعض يحاصر فيه فكرته، والبعض ينكر عليه استقلاليته، والبعض الثالث
يخشى ان تفضح مبادراته وانشطته كسله وعجزه، فهل يصدق احدا ان العجز
المتراكم للمنتدى على مدى سنوات قد وصل الى حدود 50 مليون ليرة لبنانية
(ما يعادل 34 الف دولار)".
مراد والقى ضيف شرف الجمعية العمومية الوزير السابق رئيس حزب الاتحاد
عبد الرحيم مراد كلمة في الافتتاح ركزت على مفهوم "الامن القومي
العربي" مستعرضا تاريخ العرب المعاصر الذي "شمل ساعات انتصار وساعات
انكسار"، لافتا الى ان معظم الدول العربية "حصرت فكرها في امنها القومي
الاقليمي في بند واحد او بندين، فظنت دول ان تكديس الاموال هو امنها
القومي، واخرى ان أمن الحاكم والنظام هو أمنها القومي، فيما ظنت دول
انه يمكن استيراد أمنها القومي من الخارج".
وقال مراد: "ان وجود الكيان الصهيوني وسعيه لتحقيق "الأمن المطلق"
وجهده لزعزعة الاوضاع العربية شكل عاملا اضافيا في عدم قيام أمن قومي
عربي، في حين كان يفترض ان تحرك هذه الضرورة العرب لاقامة نظام حقيقي
للامن، لافتا الى ان حلف الاطلسي وحلف وارسو ليسا اقدم من معاهدة
الدفاع العربي المشترك الا بسنوات قليلة، ملاحظا انه رغم المناورات
المشتركة العديدة بين الدول فان احدا لا يذكر ان مناورة واحدة محدودة
قامت بين دولتين عربيتين متجاورتين".
اضاف: "ان منهج الامن القومي العربي، هو الخيار الوحيد امام الامة
العربية، والقوة الذاتية هي الوسيلة الوحيدة التي تحقق هذا الامر، لكن
وضع سياسة قومية للأمن العربي، تقتضي، اول ما تقتضي، عاملي الاستمرار
والاستقرار. ولعلنا نتساءل: ما هي المشكلة.. وما هو الحل؟ ان المشكلة
اننا نتحدث عن دول، معظم شعوبها لا رأي لها في اختيار حكومتها او في
سياساتها، وطالما كانت هناك نظم تنفرد بالقرارات، فلن يمكن قيام نظام
أمن قومي عربي، والحل بنفس الايجاز، انه ما لم تتغير هذه الصورة، ويصبح
الصوت صاحب القرار، هو صوت مجموع الشعب في موضوع الامن القومي أي شي،
مهما انعقدت مؤتمرات القمم والسفوح، كذلك فقد ادت حركة المتغيرات
العربية والاقليمية والعالمية، بمعدلات سرعتها غير المسبوقة، وبآثارها
ونتائجها غير المتوقعة، وغير المحتملة احيانا، الى شعور بضرورة
المراجعة".
تابع مراد: ان الهدف القومي العاجل، يتمثل في وقف التردي، وفي الحيلولة
دون مزيد من التمزق والتشرذم، وفي تحديد مقومات وعناصر الامن، التي
تمثل القاسم المشترك، والاتفاق على الحد الادنى من مصادر للخطر
والتهديد. ان مواجهة التحديات الكبرى، التي تواجه الامة العربية لا
يمكن ان تتم بفاعلية الا في اطار عربي شامل، والحكومات العربية تدرك
الان انه لن يستطيع قطر عربي بمفرده ان يواجه الاخطار انه عصر التكتلات
الكبيرة، يستحيل تحقيق اية تنمية حقيقية في أي قطر عربي، حيث من
المطلوب هنا عقد اجتماعي جديد، لاعادة تنظيم البيت الداخلي لكل قطر
عربي ويمكن التركيز على مطلبين اساسيين، الاول تحييد مصالح الشعوب عن
النزاعات او الخلافات الحكومية، والثاني ان يتولى المجتمع المدني
الوطني والقومي، مهمة مراقبة تنفيذ الاتفاقات الثنائية والجماعية
العربية".
وختم: "قد آن الاوان للتركيز على النظام العربي غير الرسمي، او "البنية
الاساسية" للنظام العربي، وهنا يأتي دور المثقفين، أي الجهد الذي يمكن
ان يبذلوه، واضعين نصب اعينهم، ان المرض قد وصل الى هوية الجماهير
والنخب، وباتت اعراضه تؤثر على توجهاتها القومية. والمطلوب دراسات
لقضايا عملية، بهدف تحصين المواطن العربي وتشكيل ضغط على صانع القرار
العربي والاهتمام بنقل خلاصة جهود الفكر القومي العربي، الى الاجيال
الجديدة، وكافة الفئات التي تحتاج الى ان تنقل اليها هذه الخلاصة".
خطة العمل بعد جلسة الافتتاح ناقش المجتمعون افكارا حول خطة العمل
المقترحة للسنوات الثلاثة القادمة قدمتها امينة سر اللجنة التنفيذية
رحاب مكحل. وتضمنت سبع محاور اولها احياء سلسلة رواد لبنانيون في
النهضة العربية، ثانيها عقد ندوات شهرية خصوصا حول المشروع النهضوي
العربي في العاصمة والمناطق، والاستمرار في تنظيم الندوة الفكرية
القومية مرة كل عام، وثالثها تنظيم ندوات متخصصة حول العلاقات
اللبنانية - العربية لا سيما اللبنانية - السورية، اللبنانية -
الفلسطينية، وحول اللغة العربية والمناهج التربوية والاعلام، ورابعها
عقد التحركات التضامنية مع قضايانا العادلة واحياء فكرة عقد ملتقى
للهيئات الثقافية العربية..
وتضمنت الخطة محورا حول مجال النشاط الشبابي واخرا حول احياء الفعاليات
القومية. نقاش وجرى نقاش موسع لخطة العمل شارك فيها الوزير السابق
بشارة مرهج الذي دعا الى ندوة متخصصة حول "المضمون الحديث للقومية
العربية" تخرج مداولاته للاجيال الجديدة، فيما اخذ موضوع الدفاع عن
اللغة العربية والقضية التربوية حيزا واسعا من النقاش شارك فيها د.
نجلاء نصير بشور، د. جوزف الياس، د. زهير الخطيب، د. مها خير بك،
اللواء د. ياسين سويد الذي دعا كتاب "التنشئة القومية".
قضية الفن وموسيقى التراث العربي واحياء حفلات موسيقية اثارها عبد
الحفيظ الدويري، فيما اشار د. حيان حيدر الى ضرورة زيادة مشاركة المرأة
في عمل المنتدى، ولفت الفنان انور خانجي الى اهمية وضع شارة باسم
المنتدى، فيما طرح مجدي المجذوب امين سر نادي الشباب الفلسطيني موضوع
اهمية الشأن الرياضي وتنظيم دورات رياضية عربية.
تعديلات في الختام، وافق المجتمعون على التعديلات المقترحة للنظامين
الاساسي والداخلي وخصوصا لجهة استحداث موقع الامين العام وزيادة عدد
اعضاء اللجنة التنفيذية، فيما ترك أمر تشكيل هيئات المناطق للتشاور بين
اللجنة التنفيذية واعضاء المنتدى في المناطق المختلفة.
28-2-2010
|