|
الوطن السورية: مبادرة سورية جديدة حول "إدارة الخلافات العربية"
ذكرت صحيفة "الوطن" السورية ان "سوريا دعت، عبر مبادرة تقدمت بها إلى
مجلس وزراء الخارجية العرب في دورته الـ133 التي تبدأ أعمالها غداً،
إلى وضع آلية لإدارة الخلافات العربية عبر الالتزام على إبقائها ضمن
العائلة الواحدة".
وتنص المبادرة السورية، التي حصلت "الوطن" على نسخة منها، على أنه "في
حالة الخلافات في الرؤى والمواقف بين أي دولتين عربيتين تدار الخلافات
بالاعتماد على مبادئ عدة منها: عدم اللجوء إلى أي نوع من الحملات
الإعلامية لأنها تخلق عوامل سلبية متفرقة، وعدم اللجوء لتقليص أو تجميد
العلاقات الثنائية على مختلف الصعد، وهذا من شأنه توسيع شقة الخلافات
بدلاً من إدارتها أو حلها، فالعلاقات العربية بكل جوانبها ووجوهها هي
في مصلحة الأمة العربية".
كما تنص المبادرة على "الالتزام بإبقاء الخلافات العربية داخل العائلة
العربية، فتداول الخلافات خارج الإطار العربي يدخل عليها عناصر سلبية
توسعها وتعمقها وتمنع إدارتها إيجاباً وصولاً لحلها. وتدعو المبادرة
إلى تعزيز روح الالتزام بميثاق جامعة الدول العربية فيما يتعلق بالعمل
العربي المشترك وكذلك بجميع المواثيق والعهود المقررة عربياً ومنع
الإضرار بالدول العربية والحفاظ على مصالحها".
وتطالب المبادرة "بتوطيد لغة الحوار في العلاقات العربية مها بلغت درجة
الخلافات وجعله نهجاً ووسيلة للوصول إلى التوافق". واقترحت سوريا أن
"يتم طرح مبادرات عربية قبل انعقاد القمة بفترة زمنية كافية بغرض إعطاء
الوقت الكافي لدراستها والتشاور والتوافق بشأنها وعدم طرح مبادرات
تتعلق بقضايا تخص دولاً دون موافقة تلك الدول مباشرة، أخذاً بمبدأ
الوقوف معاً وليس حلول البعض مكان البعض الآخر".
وتؤكد المبادرة السورية أنه "فيما يتعلق بالمبادرات التي تتناول قضايا
خلافية بين دولتين أو أكثر لابد من دراسة وتبني هذه المبادرات من قبل
الأطراف العربية المعنية قبل طرحها ولتحقيق ذلك تنشأ لجنة من ممثلي
الدول التي يقع الخلاف بينها تجاه قضية محددة ودول ترويكا القمة
العربية والأمين العام للجامعة العربية، وتتخذ تلك اللجنة توصياتها
بالتوافق وتدفعها إلى ترويكا القمة عن طريق الأمين العام للجامعة".
وترى المبادرة أنه "في حال عدم التوصل إلى توافق تدفع اللجنة الآراء
المختلفة إلى رئاسة القمة العربية للنظر فيما يمكن اتخاذه من إجراء مثل
الدعوة لعقد لقاءات وزارية للدول الممثلة في اللجنة، أو إشراك دول
عربية أخرى يمكنها أن تلعب دوراً في إيجاد الحل بحكم طبيعة علاقاتها مع
الدول المعنية بما يضمن الوصول للحل المنشود".
2-3-2010
|