|
مخطط لتهويد القدس وبناء الهيكل المزعوم
كنيس الخراب نبوءات صهيونية كاذبة
علي مدي ثلاثة أشهر ظلت الصحف الإسرائيلية تتحدث عن قرب افتتاح كنيس
الخراب في حارة الشرف الإسلامية في مدينة القدس وحددت له يوم15
أو16/3/2010, حيث أصدرت صحيفة هاآرتس العبرية يوم
الأربعاء2009/12/10 تقريرا نقلت فيه عن المؤسسة الصهيونية أن
الانتهاء من كنيس حوربا' الخراب' سيكون في النصف من شهر مارس
الجاري. وتوقعت صحيفة' هاآرتس' في تقريرها بأن تقدم جماعات
يهودية علي هدم المسجد الأقصي في شهر مارس الحالي, لإقامة الهيكل
المزعوم مكانه, ليكون هذا الكنيس إحدي أهم دور العبادة اليهودية في
القدس. وبالفعل تم افتتاح الكنيس يوم الإثنين الماضي رسميا
وتزامن افتتاح الكنيس مع حملة تهويدية شرسة غير مسبوقة تشهدها مدينة
القدس والمسجد الأقصي منذ بداية العام2010, وكأن هذا العام بات نقطة
الفصل لدي المتدينين اليهود والدولة العبرية في قضية القدس.
وذكرت الصحيفة, أن هناك نبوءة تعود لأحد حاخامات القرن الثامن عشر
والمعروف باسم' جائون فيلنا', حسب الرواية الصهيونية المزعومة,
حدد فيها موعد بداية بناء الهيكل بيوم16 مارس من عام2010 الجاري,
موضحة أن النبوءة تضمنت إشارات إلي أن اليهود سيشرعون في بناء الهيكل
مع تدشين معبد' حوربا'' كنيس الخراب' الكائن بالحي اليهودي
بالقدس. وأشارت الصحيفة إلي أن الحكومة الإسرائيلية ستنتهي بالفعل في
الخامس عشر من مارس الجاري من تشييد المعبد الذي يعد إحدي أهم دور
العبادة اليهودية في القدس.
وكانت شركة تطوير الحي اليهودي قد بدأت ببناء الكنيس فعلا, تنفيذا
للمشروع الذي أقر منذ بدايات2001, وقد قدرت تكاليف بنائه بــ7.3
مليون دولار, تدفع الحكومة الصهيونية منها2.8 مليون دولار,
والمتبقي يدفعه المتبرعون.
فكنيس ها حوربا' الخراب' يشكل منعطفا كبيرا في العقيدة
الصهيونية, ضمن مخططها في تهويد مدينة القدس, فوجود هذا الكنيس في
هذا الوقت تحديدا وخلال هذا العام أمر لابد منه- كما يزعمون- كي
تتحقق رواية صهيونية.
ومن خلال هذا التقرير نسعي إلي إماطة اللثام عن هذا التاريخ المزعوم
لكنيس الخراب, حسب النبوءة الصهيونية, التي لفقها أحد الخامات,
وأبعاد الإعلان عن يوم افتتاحه والفاعليات المتابعة لذلك.
يحاول الصهاينة منذ أمد بعيد طمس الطابع الإسلامي لمدينة القدس وإضفاء
الصبغة اليهودية عليها, تمهيدا لبناء المعبد داخل مدينة داود
المزعومة, وذلك بإحداث المتاحف الصهيونية التي تتحدث عن تاريخ مصطنع
للشعب اليهودي داخل البلدة العتيقة, ومن خلال الأنفاق التي أصبحت
كنسا ومزارات يؤمها اليهود من الأصقاع كافة, والتي باتت تهدد بيوت
المقدسيين والمسجد الأقصي بأسواره ومعالمه, والتي تشكل شبكة عنكبوتية
أوجدت مدينة بأكملها أسفل البلدة العتيقة. وقد أقام الصهاينة خلال
السنوات الأخيرة عددا من الكنس الصهيونية, والمتاحف التي حلت محل
الأوقاف الإسلامية بجوار المسجد الأقصي, مثل كنيس حمام العين يوهيل
يتسحاق( خيمة إسحاق) بناه الصهاينة علي أنقاض حمام العين وأسموه
يوهيل يتسحاق أي خيمة إسحاق افتتح في عام2008.
وكنيس مصلي المدرسة التنكزية: تعد المدرسة التنكزية أحد معالم المسجد
الأقصي بناها تنكز الناصري خلال العام724 هجري, قام الصهاينة
بتحويلها إلي كنيس خلال عام2008.
وكنيس قدس الأقداس مقابل قبة الصخرة أحد الكنس الموجودة داخل نفق
الحائط الغربي, وهي تقابل قبة الصخرة, قام الصهاينة خلال نهاية
العام2008 بتحويلها إلي كنيس يهودي.
وكنيس قنطرة ويلسون أسفل المدرسة التنكزية' سميت بذلك نسبة إلي
مكتشفها تشارلز ويلسون عام1865, وحولها الصهاينة خلال العام2005
إلي كنيس تقام فيه حفلات الزواج والبلوغ'.
وقافلة الأجيال: متحف صهيوني تم افتتاحه في عام2006 أسفل المدرسة
التنكزية يتكون من ثلاثة فصول, وسبعة فضاءات تبث تاريخا مزورا لليهود
علي طول3500 عام. ومتحف البيت المحروق: أحد المتاحف التهويدية
الموجودة في حارة الشرف داخل القدس العتيقة يحاول الصهاينة من خلاله بث
فكرة الوجود اليهودي خلال70 ميلادي وملكيتهم للأراضي. وقلعة
داود: قلعة باب الخليل قلعة قديمة جدا في القدس, بناها هيرودس لأول
مرة والقلعة اليوم إسلامية بحتة حولها الصهاينة إلي متحف لتنطلق منه كل
رحلات التهويد.
وغيرها الكثير في محيط الأقصي حتي بات عدد الكنس في البلدة العتيقة
يضاهي عدد المساجد والكنائس فيها, ومن هذه الكنس التي ما زالت تبني
لتخدم قضية التهويد والمزاعم الصهيونية القائمة علي أساس نبوءات
حاخامات مزعومة.
وكالات
25-3-2010
|