نحن في حلّ من التذكار

 (الشاعر محمود درويش)

 

واقفون هنا. قاعدون هنا. دائمون هنا.
خالدون هنا.
ولنا هدف واحدٌ واحدٌ واحدٌ: أن نكون.
ومن بعده نحن مُخْتَلِفُونَ على كُلِّ شيء:
علي صُورة العَلَم الوطنيّ
(ستُحْسِنُ صُنْعاً لو اخترتَ يا
شعبيَ الحيَّ رَمْزَ الحمار البسيط)
ومختلفون على كلمات النشيد الجديد
(ستُحْسِنُ صُنْعاً لو اخترتَ أُغنيَّةً عن زواج الحمام)
ومختلفون على واجبات النساء
(ستُحْسِنُ صُنْعاً لو اخْتَرْتَ سيّدةً لرئاسة أَجهزة الأمنِ)
مختلفون على النسبة المئوية، والعامّ والخاص،
مختلفون على كل شيء. لنا هدف واحد:
أَن نكون ...
ومن بعده يجدُ الفَرْدُ مُتّسعاً لاختيار الهدفْ.
 

من 'حــالة حصــار'

سيمتدّ هذا الحصار إلى أن
يُحِسّ المُحاصِرُ، مثل المُحاصَرِ،
أن الضَّجَر
صِفة من صفات البَشَر

'''
أيَّها الساهرون! أَلم تتعبوا
من مُرَاقبةِ الضوءِ في ملحنا
ومن وَهَج الوَرْدِ في جُرْحنا
أَلم تتعبوا أَيُّها الساهرون؟