|
ميشال ع. : لقب تسجل لدى حماية الملكية الفكرية والأدبية تحت شعار
المحاسبة
لقد إستهلك ميشال ع. كافة العناصر الحياتية في الدولة وخارجها، وبات
شعارا ورمزا للفساد على جميع أنواعه ومختلف تفاصيله، وأخيرا ظهرت
الحقيقة بأروع مظهرها وتبلورت، ولم يعد الأمر أن العونيين الأساسيين
يلمسون أو يلتمسون بعض الشوائب والأخطاء لميشال عون.
على مدى سنين عديدة كان العونيون مكسر العصا الذي يتدرى وراءه ميشال ع.
، ولم يدرمن قاموا بحمايته على مدى سنين أيضا أنه لم يكن سوى وهم،
إبتكرته المخابرات الدولية إستكمالا لتدمير البلد وتحويله إلى محميات،
أو ولايات شرق أوسطية ودولية، ليتبوأ أخيرا مركزا رفيعا متقدما في رفض
تيار من المخدوعين، أحبطتهم تطلعات زعيم سابق إستشرت فيه أمراض
الدكتاتورية الهشة والأنانية العفوية، وقيدتهم أغلال الماضي والدفاع عن
مشروع الدولة، الذي تبين أنه جسر العبور الذي سلكه ميشال ع.، ليصل إلى
كرسي من قدم واحدة فقط.
إستفاق ميشال ع. صباح الأحد في الرابع والعشرين من آب، بعد ليلة هادئة
تماما، فالجنرال كعادته، كل ليلة لها غذاؤها، وأطل من على رأس الجنوب،
رميش، ومن ثم على باقي المناطق التي رسمها له حزب الله كخارطة طريق،
وألقها فيها الخطب، وإستعرض الوعود التي لقنها إياها فريق عمله المؤلف
من أربعة من حزب الله وإثنين من التيار العوني الحالي أحدهما مصور فقط.
لقد تكلم ميشال ع. فيما مضى عن الفساد والهدر والسقف المالي
للإنتخابات، وأنه سيحاسب، وأغدقنا بوعيده رافعا شعار المحاسبة، محاسبة
من؟ وعلى ماذا؟ وكيف؟
إذا أردنا إستعراض ما أهدره ميشال ع. وما يقوم به من إنتهاك لحرمات
الدولة عبر عصابته أو العائلة الحاكمة، لكتبنا الكثير ولفضحنا الأمور
بقوة، ولكننا سنحرك الأمر فقط، لربما كان الجنرال أفضل من من سبقوه
للحكم، أما إذا بقي الأمر على حاله من الفساد، فسيكون الوضع أمر وأصعب،
خاصة وأننا سمعنا الكثير من التنظير العوني حول الفساد والمحاسبة
والدفاع عن مقدرات الدولة.
لقد حرك ميشال ع. أكثر من 55 سيارة تعود ملكيتها للدولة اللبنانية، إن
كانت تلك المخصصة للوزراء، للنواب، أو للوزارات والقوى الأمنية
والمرافقة.
إنها جميعها عائدة للدولة، وتمون بالنفط من قبل الدولة، وصيانتها
ورواتب موظفيها تمول من قبل الدولة، وما على ميشال وعائلته الحاكمة إلا
الركوب والتجوال وإلقاء الخطابات الرنانة، وبشكل فاضح بكل ما فيه من
قوة لدعم الإنتخابات النيابية، وركز عون على منطقة جزين بشكل خاص.
قدرت المبالغ المصروفة لمشروع زيارة ميشال ع. وفريقه الى الجنوب بحوالي
بحوالي النصف مليون دولارا أميركيا، أي بأكثر من 4 أضعاف السقف المالي
المحدد للإنتخابات النيابية، فهل ذكر القانون إستغلال المراكز
والمقدرات العائدة للدولة في الحملات الإنتخابية.
في العديد من المواقف التي كان يعلنها ميشال ع.، كان يطالب بتحديد
السقف المالي للإنتخابات النيابية، فماذا كان يقصد من ذلك؟
إنها علامات الدكتاتورية، ولكنه لم يكن ليتمكن حينها من إستخدامأموال
الدولة، فجزء منها كان يرسل الى فرنسا، كان يقول أنا أو لا أحد، ولكن
جمهوره كانوا يظنون أنهم هم أو لا أحد، والخداع كان مبطنا، والمحاسبة
يجب أن تبدأ لهذا الديكتاتوري، الذي خذل عونييه.
إن أموال الدولة ليست لكم يا جنرال الرابية، أموالنا لنا، وستحاسب
قريبا على إلإستيلاء على أموال الدولة وإساءة الأمانة، وملف إغتصاب
السلطة سوف يعود مجددا وبحلة جديدة، فإمض قدر ما شئت مع جماعة تدمير
الدولة ومقدراتها، ولكننا نتحداك أن تفتح ملف المحاسبة الذي أوصلناك من
خلاله.
نبيل الأيوبي
|