|
الرد الثاني على سيطرة حزب الله على لبنان
واشنطن في 18
آب 2008
اصدرت اللجنة التنفيذية لدى المجلس العالمي لثورة الارز التقرير الثاني
في اطار ردها على حرب حزب الله على لبنان. وفي هذا التقرير ركز المجلس
العالمي على مواضيع انتخاب رئيس جديد للجمهورية، وعلى ما صدر من رئيس
حركة امل المحامي نبيه بري وامين عام حزب الله السيد حسن نصرالله
وموضوع تأليف حكومة جديدة في لبنان، والبيان الوزاري، والثقة التي
منحتها اياها الاكثرية الجديدة في لبنان للبيان الوزاري.
في انتخاب رئبس
للجمهورية
ان
المجلس العالمي يعتبر منع انتخاب رئيس جمهورية للبنان على مدة 6 اشهر،
والامتناع عن انتخاب حر للرئيس، وخطاب القسم كمسائل اساسية لا بد من
التوقف عليها وتحديد المواقف الصريحة والتاريخية. ان منع انتخاب رئيس
للبنان ما بين ايلول 2007 وايار 2008 انما هو عمل ارهابي قام به حزب
الله وحلفائه في لبنان من اجل كسب الوقت والتحضير لعملية عسكرية تقلب
ميزان القوى في لبنان من اجل اجراء الانتخابات تحت ميزان لمصلحة حزب
الله وحلفائه الاقليميين. ان عدم الانتخاب هذا انما يضعف في الشرعية
الشعبية للرئاسة الجديدة وان كانت قانونية. ان عدم اجراء انتخاب رئيس
الجمهورية عبر النصف زائد واحد في ظل دعم دولي ومواجهة شاملة مع
الارهاب انما اضعف المقاومة اللبنانية المتجسدة في ثورة الارز وانتج
مؤسسة رئاسة شارك في صنعها حزب الله وحلفاء سوريا وايران، مما وضع ثقلا
سلبيا على قدرة هذه المؤسسة في قيادة الجمهورية الى الخلاص من نفوذ
سوريا وايران وسيطرة حزب الله، أيا كان شخص الرئيس. ان المجلس العالمي
لثورة الارز يعتبر اجراء انتخاب رئيس للجمهورية في ظل ميزان القوى
الجديد الناتج عن عملية 7 أيار الارهابية ونتائجها الاستراتيجية ومن
بينها مؤتمر الدوحة، انما عملية دستورية بحقه ليس لها عمق شعبي وغير
ناتجة عن ثورة الارز. ان المجلس
يعترف بالعماد ميشال سليمان كرئبس للجمهورية اللبنانية بسبب حصوله على
اصوات الاكثرية النيابية التي فوضها الشعب اللبناني بتطبيق مبادئ ثورة
الارز والمقرارات الدولية، وليس على اساس حصوله على اصوات اعضاء المجلس
المرتبطين بالمنظمات الارهابية. لذا فالمجلس يعترف بالشرعية القانونية
للرئيس وليس يشرعيته الشعبية، وذلك حتى تطبيق كامل القرارات الدولية
ولا سيما القرار 1559.
اما
فيما يتعلق بخطاب القسم، فالمجلس يؤيد ما جاء فيه لناحية مطلب اعطاء
الجنسية اللبنانية للمغتربين وكل المتحدرين من اصل لبناني ويرفض رفضا
واضحا كل ما جاء من اعتراف بسلاح حزب الله كسلاح شرعي. وكان يتمنى
المجلس لو ان الرئيس التزم بتنفيذ قرارات مجلس الامن بمن فيها القرار
1559. من هنا فالمجلس يعتبر خطاب القسم كرآي سياسي لرئيس الجمهورية لا
بد من معارضته فيما يتعلق بسلاح الارهاب وتأييده فيما يتعلق بحق
الجنسية للبنانيين.
في مواقف المحور الارهابي
لقد
درس المجلس خطابي رئيس حركة امل السيد نبيه بري قبل جلست انتخاب رئيس
الجمهورية، وامين عام حزب الله السيد حسن نصرالله في اليوم التالي،
واعتبرهما ركيزيتين للنظام الجديد الذي انبثق عن حرب آيار الارهابية
وتسوية الدوحة. ان المواقف التي اطلقها بري ونصرالله ولا سيما رفضهم
للقرارارت الدولية وتأكيدهم على فرض سلاح الميليشيات بالقوة على
اللبنانيين، انما تشكل ضربة كبيرة لثورة الارز وللارادة الوطنية
لأكثرية اللبنانيين. ففي نظر المجلس العالمي لثورة الارز فان الحاكم
العسكري والسياسي للبنان ما بعد الدوحة هو السيد حسن نصرالله وليس رئيس
الجمهورية والحكومة. وبما ان الرئيس المنتخب ورئيس مجلس الوزراء لم
يباشرا بالتحقيق بمن هي الجهة المسؤولة عن حرب ايار الارهابية ولم
يباشرا بمطالبة المجتمع الدولي للمساهمة في تطبيق القرارات الدولية،
فالمجلس العالمي لثورة الارز يعتبر رئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء
بمثابة مواقع غير قادرة على انقاذ البلاد من الحرب الارهابية.
في
الحكومة الجديدة
ان
المجلس العالمي لثورة الارز يرى في قبول الاكثرية النيابية السابقة
بادخال ممثلين لحزب الله وأمل والحزب السوري القومي الاجتماعي وحلفاء
لسوريا الى الحكومة اللبنانية بمثابة فتح ابواب السلطة التنفيذية امام
قوى تمتلك ميليشيات ارهابية، شاركت في عدوان بيروت والجبل وفي اعتداءات
في مختلف المناطق اللبنانية. ان ادخال ميليشيات ارهابية الى السلطة
الحكومية نزع عن هذه الحكومة شرعيتها الشعبية. ان مجلس الوزراء الحالي
انما هو قانوني فقط بسبب أكثرية اعضائه الذين اتوا من صفوف الاكثرية
النيابية السابقة. ان المجلس العالمي سيتعاطى مع هذه الحكومة من موقع
التعاطي مع ادارات تقع البعض منها تحت رحمة وسيطرة القوى الارهابية.
لذا فان كل وزارة يترأسها عضو في ميليشيا ارهابية سوف يتم التعامل معها
على هذا الاساس.
في
البيان الوزاري
بعد
ان درس المجلس العالمي لثورة الارز نص البيان الوزاري يعلن رفضه
للفقرات التي تنص على قانونية وشرعية سلاح حزب الله، بغض النظر على كل
التفسيرات التي يحاول بعض السياسيين اللبنانيين من الاكثرية النيابية
السابقة توفيرها للبنانيين. ان المجلس يعتبر البيان الوزاري بمثابة
وثيقة سياسية استسلامية لقوى الارهاب في لبنان ويدعو اللبنانيين في
الوطن الام وفي العالم لكي يتعاطوا مع هذه الفقرة على هذا الاساس. ان
البيان الوزاري هو تغطية لسلاح حزب الله والمحور السوري الايراني وسيتم
التعامل معه على هذا الاساس دوليا حتى قيام حكومة جديدة حرة في
المستقبل تنتج بيانا وزاريا يعكس ارادة أكثرية اللبنانيين وثورة الارز
ويعمل على تنفيذ القرارات الدولية. ان المجلس ينظر الى الفقرات غير
السياسية في البيان الوزاري على انها قرارات ادارية يمكن التعاطي معها
بشكل مستقل عن تلك الفقرات الغير شرعية التي سلمّت امن البلاد
الاستراتيجي للنظامين الايراني والسوري.
في
الاكثرية النيابية
ان
المجلس العالمي الذي دعم الاكثرية النيابية اللبنانية ما بين صيف 2005
وربيع 2008 اسّس موقفه على مشاعر وخيارات جماهير ثورة الارز التي أتت
بأكثرية في المجلس النيابي الحالي. وواصل المجلس دعمه السياسي والدولي
للاكثرية النيابية عند تشكيلها حكومة الرئيس سنيورة الاولى ووفّر لها
كل الدعم الديبلوماسي الممكن في مجلس الامن ولدى حكومات العالم الحر.
وقد وضع المجلس كامل امكاناته في تصرف هذه الكتلة النيابية من اجل
العمل على تنفيذ القرارات الدولية، ولا سيما القرار 1559. ويحّي المجلس
هؤلاء الشهداء النواب الذين سقطوا على أيدي الارهاب وهم : جبران
التويني، بيار الجميل، وليد عيدو، وانطوان غانم. الا ان تمنع الاكثرية
النيابية كمجموعة من الاقدام على انتخاب رئيس للجمهورية على اساس النصف
زائد واحد وعدم مطالبتها الامم المتحدة لتطبيق الفصل السابع لصالح
لبنان. وحيث ان هذه الاكثرية النيابية وافقت على نص اتفاق الدوحة،
معترفة بذلك بسلاح حزب الله كسلاح شرعي، وحيث ان أكثرية النواب الذين
انتموا الى الاكثرية النيابية السابقة قد صوتوا لمنح البيان الوزاري
وهذا المجلس الوزاري الذي يشارك به حزب الله وميليشيات أخرى، ثقتهم،
فان المجلس العالمي لثورة الارز يعلن انهاء ثقته بما كان يسمى الاكثرية
النيابية السابقة التي فوضتها ثورة الارز لتحقيق اهدافها. وبما ان
هنالك مئة نائب، ومنهم العديد من الاكثرية السابقة، قد صوّتوا لدعم
الحكومة التي شرعّت سلاح الارهاب في لبنان، فالمجلس يعتبر ان الاكثرية
النيابية الجديدة قد اطاحت بالاكثرية النيابية السابقة. والمجلس يحمّل
كل نائب صوّت لمنح ميليشيا حزب الله شرعية ويحمّل كل نائب يقبل
بالعلاقات اللبنانية-السورية القائمة على مخلفات الاحتلال، بانه بات
خارج ثورة الارز وسوف يجري اتخاذ الموقف منه او منها على هذا الاساس.
في
تحالف 14 آذار
ان
المجلس العالمي لثورة الارز الذي دعم تجمع سياسيي تحالف 14 آذار على
مدة ثلاثة سنوات يعلن سحب دعمه لسياسيي هذا التحالف الذين انخرطوا في
آلية الدوحة الاستسلامية والذين اختاروا ان يدعموا البيان الوزاري الذي
شرّع سلاح حرب الله الارهابي. ان المجلس يعتبر ان تحالف 14 آذار انتهى
كتيار تمثيلي لثورة الارز. وسيتعاطى المجلس مع سياسيي واحزاب التحالف
السابق على اساس فردي يقوم على مدى دعم او عدم دعم هؤلاء للبيان
الوزاري.
الخلاصة
وفي
الخلاصة فان المجلس العالمي لثورة الارز، المؤتمن على توفير الدعم
الدولي لثورة الارز وللشعب اللبناني ولتنفيذ القرارات الدولية، يعاهد
المجتمع المدني اللبناني بانه سوف يستمر في عمله الدؤوب ونضاله المستمر
لاعادة الحرية الكاملة للبنان ولازالة الخطر الارهابي عنه ومساعدة
اللبنانيين لاقامة الدولة الديموقراطية التعددية العادلة.
الامضاء:
جو
بعيني، الرئيس
طوم
حرب، الامين العام
|