فضيحة تحوم حول وزير "التغيير والإصلاح" جبران باسيل
بعد انهيار مستوى خدمات الشبكة.. "أم الفضائح" تجتاح وزارة
الاتصالات
كشفت مصادر رفيعة المستوى النقاب عن "فضيحة كبرى تجري وراء كواليس
وزارة الاتصالات تسلط أصابع الاتهام فيها باتجاه الوزير جبران
باسيل الذي تقول المعلومات إنه سيمررها عبر الالتفاف على القوانين
والأعراف" بحسب تعبير هذه المصادر.
وأوضحت المصادر نفسها أنّ "وزير الاتصالات سيمرر ذلك في إطار صفقة
مالية يضعها باسيل نصب عينيه ويحيك خيوطها حول إحدى الشركتين
الخلويتين المشغلتين في لبنان بهدف تطويعها أو إقصائها".
إستنادًا إلى هذه المعطيات حاول موقع “nowlebanon.com”
تقصّي حقيقة الموضوع فتوجه إلى وزارة الاتصالات حيث إستهلّ مصدر
تقنيّ في الوزارة على تماس مباشر مع ما وصفه بـ"ملف منجم الخلوي في
لبنان" حديثه بالقول إنّ "كلامًا كثيرًا بدأ يدور في الآونة
الأخيرة وراء كواليس وزارة الاتصالات حول صفقة مالية مشبوهة يجري
الحديث عنها همسًا في أروقة ومكاتب الوزارة يُحكى أن الوزير باسيل
ضالع فيها وهي كناية عن عملية مقايضة بين تكليف شركة فرنسية تشغيل
إحدى الشركتين الخلويتين العاملتين في لبنان بعد إقصاء الشركة
المشغلة الحالية وذلك بناء على اتفاق مسبق مع تلك الشركة الفرنسية
(عبر وسيط من خارج الشركة ومستفيد منها) يقضي بأن يتقاضى باسيل
عمولة مالية ضخمة فور توقيع عقد التشغيل الجديد معها، إضافةً إلى
عمولة سنوية جرى كذلك الاتفاق عليها مسبقًا بين وزير الاتصالات
والشركة الفرنسية" وذلك بحسب ما نقل المصدر التقني في الوزارة الذي
رفض الخوض في تفاصيل أكثر حول الموضوع، مكتفيًا بالمقدار الذي كشف
عنه من القضية ومؤكدًا أن الآتي من الأيام سيكشف صحة أقواله من
زيفها.
معلومات مصادر وزارة الاتصالات تقاطعت مع ما كشفت عنه مصادر مقربة
من شركة “Alfa”
الخلوية التي تبيّن أنها الشركة المعنية بهذه القضية، إذ توضح هذه
المصادر أنّه وبعد استقالة الألمانية
ANEKE BOTTER
المديرة التنفيذية في لبنان لشركة “Faldetti”
المشغل الحالي لشركة “Alfa”
الخلوية، إتفقت الشركة المشغلة مع الرئيس التنفيذي السابق لشركة “Nokia”
في الشرق الأوسط الدكتور وليد منيمنة لتولي المنصب الذي شغر
باستقالة
BOTTER
وبناء على هذا الاتفاق أبلغت شركة “Alfa”
وزير الاتصالات جبران باسيل بالقرار كما ينص عقدها، إلا أنّ
القيمين على الشركة تفاجأوا برفض باسيل هذا التعيين خلافًا للقانون
والعقد الموقع الذي لا يعطي وزير الاتصالات حق الاعتراض على هكذا
قرار إداري تتخذه شركة الخلوي وإنما يحصر المسألة بمجرد إبلاغ
الوزير بقرارها وليس أخذ موافقته عليه لكونها لا تخضع لوصايته عند
اتخاذها هكذا قرارات".
وتتابع هذه المصادر أنه "وفي مقابل تصرّف باسيل الذي أثار ريبة
المعنيين بهذا الملف هدّدت شركة “Alfa”
بالانسحاب من العقد الموقع معها إذا استمر تدخل وزير الاتصالات غير
المبرر وغير القانوني بشؤونها الإدارية الداخلية".
وأعربت المصادر نفسها عن اعتقادها بأنّ "سلوكية الوزير باسيل هذه
تجاه شركة “Alfa”
وتدخله في شؤونها الداخلية، معطوفًا على حديث سابق لمحطة ”otv”
(قبل قرابة الشهرين) أعلن خلاله باسيل وجود مشكلة مع إحدى شركتي
الخلوي في لبنان (من دون توضيح أسباب هذه المشكلة ما رسم علامات
استفهام لدى الشركتين معًا لكون ما أدلى به باسيل حينها سبق وقوع
أية مشكلة بينه وبين أي من الشركتين)، كلها أمور تشي بأنه يمهّد
الطريق أمام سجال ومشاكل يعتزم إفتعالها عند أول فرصة تلوح أمامه
توصلًا إلى تنفيذه اتفاق مسبق أبرمه مع شركة “Sofrecom”
الفرنسية (عبر طرف ثالث) يقضي بتسليمها تشغيل شركة “Alfa”
بعد إقصاء شركة “Faldetti”
المشغل الحالي لها".
يُذكر أنّ موقع “nowlebanon”
كان قد
كشف في الخامس من أيلول الماضي أن وزير الاتصالات عقد إجتماعًا
مع كبار المهندسين والفنيين والتقنيين في الوزارة وطلب مضاعفة
الخطوط الخلوية في لبنان إلى ضعفي العدد الراهن في مدة لا تتجاوز 9
أشهر، وقيل له حينها من قبل أحد المهندسين إنّ الأمر مستحيل تقنيًا
وأن هذه المسألة ستصيب الشبكة بكوارث فنية (وهو ما حصل ويعاني منه
المشتركون اليوم حيث ترتفع أعداد الشكاوى تباعًا من كل الأراضي
اللبنانية)، إلا أنّ باسيل أجاب يومها بأن الأمر محسوم لديه "ومن
لا يستطيع فليستقل وسنأتي بغيره".
وتختم المصادر أنّ "كلام باسيل هذا وإن وضع في حينها في خانة
مصلحته الانتخابية يبدو أنه كان كذلك لمآرب أخرى يسعى وراءها باسيل
بعد أن تكشفت حاليًا فصول هذه الفضيحة التي تحوم حوله".
