النائب عن «جبهة التوافق» أحمد
العلواني: نظام دمشق يدير شبكة إرهابية لتخريب الأوضاع في العراق
اتهم النائب العراقي عن «جبهة التوافق» احمد العلواني الاستخبارات
السورية «بادارة شبكة تضم جماعات ارهابية بهدف تنفيذ اجندة سورية
في العراق»، منتقدا في الوقت نفسه تصريحات الرئيس السوري بشار
الاسد بشأن الاتفاق الامني مع واشنطن .
وقال العلواني في حديث لـ(«المستقبل») ان «النظام في سوريا يدير
شبكة من العصابات الاجرامية من خلال العمل على تنفيذ اجندة واضحة
المعالم ومعروفة من خلال استغلال تنظيمات »حزب البعث« وجماعات اخرى
تدعي مقاتلة الاميركيين، فالسوريون لا يحرصون على امن العراق بقدر
حرصهم على مصالحهم الخاصة».
واضاف العلواني ممثل محافظة الانبار (غرب العراق المحاذية لسوريا)
الى ان «الكثير من مجرمي التنظيمات التابعة لـ«ألقاعدة» والمطلوبين
قضائيا في الانبار مقيمون حاليا في الاراضي السورية وخصوصا في
دمشق»، مشيرا الى ان هناك تنظيمات مسلحة تمولهم ايران عن طريق
سوريا ويتم تحويل الاموال عبر محور طهران ـ دمشق ـ بغداد«، واضاف
»ان هناك اموالا تصل الى بعض الجماعات الارهابية في كردستان
العراق«.
وأكد وجود الكثير من »الادلة التي تدين النظام الاستخباراتي في
دمشق، بالاضافة الى وجود الكثير من المطلوبين في الاراضي السورية
ومنهم من حكم عليهم بالاعدام«، وقال »لو كانت القيادة السورية
حريصة فعلا على الامن في العراق لفعلت الكثير في هذا المجال».
وانتقد العلواني تصريحات الرئيس الاسد التي قال فيها ان الاتفاقية
الأمنية المزمع توقيعها بين بغداد وواشنطن تهدف لتحويل العراق إلى
قاعدة لضرب الدول المجاورة له، وقال ان »الحكومة والبرلمان في
العراق احرص على مصالح دول الجوار والمنطقة من الاسد، ففي العراق
بخلاف سوريا يوجد برلمان وحكومة منتخبة وقرار سياسي مستقل يشدد
دوما على رفض الاعتداء على دول الجوار واتخاذ العراق منطلقا لمثل
هذا العدوان فتصريحات الرئيس السوري امر مستغرب، لكنه يلتقي في هذا
الموقف مع الايرانيين باعتبارهما اكثر دولتين تتدخلان بالشؤون
الداخلية العراقية وشؤون المنطقة».
وشدد على ان »العراق اكد دوما على انه يريد ان يعيش بسلام مع مختلف
دول الجوار وان لا يكون منطلقا لضرب اي دولة، وعلى تمتين العلاقات
مع هذه الدول على اساس السيادة والمصالح المتبادلة«، واضاف »على
السوريين ان يدفعوا باتجاه حماية امن الحدود المشتركة ومنع دخول
المتسللين من الارهابيين وغلق المنافذ الحدودية بدلا من اعتماد لغة
الخطاب التخويني«، لافتا الى ان »تصاعد حدة التفجيرات في العراق
خلال اليومين الماضيين يشير الى وجود اصابع اقليمية تحرك بعض
الاطراف المسلحة المرتبطة بها للضغط على العراقيين بشان الاتفاق
الامني».
واتهم سوريا »بتسهيل دخول المتسللين وخروجهم«، مشيرا الى ان
»مجموعة من الاستخبارات السورية دخلت قبل 4 اشهر الى منطقة القائم
على الحدود السورية، وقتلت 11 شرطيا«، واضاف »ذهبت شخصيا للاستيضاح
عمن قام بهذه العملية وافاد الاهالي بان الاستخبارات السورية تقف
وراء هذه العملية ولديهم عملاء يحاولون زعزعة الوضع الامني في
العراق من اجل بقائه متدهورا حتى تتمكن من تهيئة الواقع العراقي
لمتغيرات جديدة بهدف ضمان مستقبل حزب البعث والجماعات المرتبطة
به«، مؤكدا ان الغارة الاميركية على منطقة البو كمال السورية مؤخرا
»استهدفت بالفعل معاقل للعصابات التكفيرية التي تتواجد بموافقة
سورية».