إتصل بنــا

وصلات هامــــة

إنتســب وأرسل مقالاتك

مقالات وتعليقات مختلفة

الصراع العربي الإسرائيلي

مـــن نحـــن

الرئيسية

 

لبنان..مسؤول أمني يكشف أن معظم عناصر «القاعدة» تسللوا عبر سوريا

 

حذر زعيم عشائر الدليم النافذ في الانبار (غرب العراق) الشيخ علي الحاتم النظام السوري من عواقب وخيمة ستطال مصالحه اذا استمر بتدخله السلبي في الشؤون الداخلية وتسهيل تدفق الارهابيين للعراق، متوقعا استمرار عمليات العنف والتفجيرات ردا على الغارة الاميركية التي استهدفت قياديا في «القاعدة» في منطقة البوكمال السورية مؤخرا، منتقدا زيارة وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري الى دمشق.


بموازاة ذلك، كشف مسؤول أمني عراقي في محافظة صلاح الدين (شمال بغداد) ان معظم المعتقلين العرب والاجانب من عناصر تنظيم «القاعدة» في سجون المحافظة دخلوا البلاد عبر الحدود السورية.


وقال الشيخ الحاتم في حديث لـ»المستقبل» ان «سوريا تتدخل بشكل واضح وكبير في العراق كونها تخشى من رياح الديموقراطية التي قد تهب على نظامها الدكتاتوري». اضاف ان «الغارة الاميركية التي استهدفت منطقة البوكمال طاولت هدفا حقيقيا مطاردا منذ سنتين يدعى بدران، وعلى الرغم من اننا نرى ان الطريقة التي حدثت بها الغارة ليست صحيحة، وبما ان دمشق طالبت بادانتها، فكان من المفروض عليهم ان يوقفوا تدخلهم بشؤون بلادنا».


ولفت الى ان الغارة الاميركية على الاراضي السورية «لن تكون الاخيرة اذا ما استمرت بتعاملها مع العراق على هذا المنوال»، منتقدا زيارة وزير الخارجية العراقي الى دمشق ونقله رسالة تطمين الى القيادة السورية، وقال «ان الزيارة غير مبررة والتطمين العراقي كلام فارغ، فنحن بحاجة الى تطمينات سورية بعدم التدخل واميركا لن تلتزم اي تطمينات تقدم الى دمشق في حال استمر تدخلها في العراق».


واشار شيخ عشائر الدليم الى وجود بصمات سورية في ما يجري في العراق عموما والانبار خصوصا من تفجيرات دامية خاصة ان «الانبار كانت خالية من التفجيرات والمشاكل خلال السنة الماضية على الاقل بينما نرى الآن وبعد الغارة الاميركية حدوث تفجيرات عدة وستستمر خلال الفترة المقبلة».


وهاجم الشيخ حاتم النظام في سوريا قائلا «يتحدثون عن ضرورة مقاومة المحتل الاميركي، هل نحن من اتى بالاميركيين؟ ثم من اعطى الحق للسورين ان يعطونا دروسا بالوطنية والمقاومة بينما هم يتهافتون على التفاوض مع اسرائيل»، متسائلا «ما الذي يريده (الرئيس السوري) بشار الاسد من العراق، ومن اعطاه الحق بالتحدث هو والرئيس الايراني محمود احمدي نجاد نيابة عنا؟، والله لن نسمح للاسد ونجاد بالتدخل في شؤون العراق».


وتابع ان «السوريين يتعاملون بشكل غير اخلاقي مع العراقيين الزائرين لبلدهم اذ توجد شعبة في الاستخبارات باسم (فلسطين) مسؤول عنها عقيد سوري، تقوم باحتجاز شيوخ العشائر والشخصيات البارزة القادمة من العراق الى سوريا، وتتعمد اهانتهم والتحقيق معهم بشكل غير انساني، وهناك شيوخ عشائر احتجزوا لفترات متباينة»، معتبرا ان سوريا تحولت الى «محطة ترانزيت للارهابين العرب والاجانب للعبور باتجاه العراق وهم لن يكفوا عن التدخل في العراق واختراق حدوده».


ودعا الشيخ الحاتم الحكومة العراقية الى زيادة الانتشار العسكري العراقي في المحافظة من فرقتين الى 4 فرق عسكرية، وتأمين قوات كافية لحرس الحدود من اجل توفير حماية المحافظة المترامية الاطراف من حالات التسلل والاختراقات الامنية مع اهمية تسليح وتقوية الجيش العراقي».


وحذر الحاتم النظام في سوريا من «عواقب وخيمة تطاله اذا ما استمر بالتدخل في العراق» وقال «ان عشائر الانبار لن تقف مكتوفة الايدي تجاه استمرار تدخل سوريا بدعم الارهابيين وتسهيل دخولهم، اذ سنواجه السوريين اذا ما حاولوا التسلل والدخول، وعشائرنا ستكون على الحدود لكف اذى النظام والدفاع عن انفسنا، وسيكون ردنا واضحا وملموسا في حال لم يتعظوا من تجارب الماضي، كما اننا لن نتوانى عن اغلاق السفارة السورية في بغداد التي باتت وكرا للاستخبارات السورية اذا لم يتوقفوا عن الايغال بدماء العراقيين».


بموازاة ذلك، كشف آمر قوة مكافحة الارهاب والشغب في محافظة صلاح الدين (شمال بغداد) الرائد احمد صبحي الفحل في تصريح لـ»المستقبل» عن ان معظم المعتقلين من عناصر تنظيم «القاعدة» والذين ينتمون الى جنسيات عربية مختلفة قدموا عبر الحدود السورية مع العراق.


وقال الرائد الفحل ان «قوة مكافحة الارهاب في محافظة صلاح الدين اعتقلت في اوقات سابقة العشرات من عناصر «القاعدة» يحملون جنسيات سورية ويمنية ومغربية وليبية وهم حاليا يقبعون في سجون المحافظة للتحقيق معهم واحالتهم الى القضاء»، مضيفا ان «معظم من اعتقل ينتمي الى مافيات عالمية، وهم مطلوبون في بلادهم ومطاردون من قبل حكوماتهم كونهم خارجين عن القانون، وان التحقيقات التي اجريت معهم تشير الى دخولهم عبر الحدود السورية».


وتابع ان «المتسللين من الارهابيين يتعاملون مع مهربين سوريين يستغلون الثغرات على الحدود في مناطق محددة لا تخضع لرقابة صارمة ومنها منطقة البوكمال يسهلون دخولهم مقابل مبالغ مالية»، مشيرا الى ان احد المعتقلين يحمل الجنسية الليبية ويدعى محمد فخري محمد، جاء كغيره من الارهابيين عن طريق سوريا بعد التعامل مع مهرب سوري يحمل كنية معينة».


واعتبر الفحل ان «القاعدة» عبارة عن «مافيا عالمية تنطلق من فكر تكفيري ليس لها علاقة بالاسلام وتنطلق من دوافع تخريبية تقف وراءها اجندات اقليمية»، مؤكدا وجود «تدابير امنية كافية لمواجهة عصابات «القاعدة» اينما وجدت، حيث ان فلول هذا التنظيم مطاردون من قبل قواتنا، وقتل منهم الكثير، كما ان الاعتقالات متواصلة بحق من يثبت انتماؤه لهذه التنظيمات التكفيرية».