إتصل بنــا

وصلات هامــــة

إنتســب وأرسل مقالاتك

مقالات وتعليقات مختلفة

الصراع العربي الإسرائيلي

مـــن نحـــن

الرئيسية

 

 

اعتذارات من النظام السوري والقائد الإله

 

النهار 2008/12/14

 

شكلت عملية اغتيال الرئيس الحريري الصاعق الذي فجر ثورة تعتمر في قلوب اللبنانيين منذ ثلاثة عقود، فتوحدوا لمواجهة النظام الامني اللبناني-السوري.

وكان تجمع الثامن من آذار 2005 بقيادة "حزب الله" دعما للنظام السوري تحت شعار "شكرا سوريا”.

واتى سريعا الرد المحكم والهادر في 14 آذار بنزول ملايين اللبنانيين الاحرار الى ساحة الحرية هاتفين بصوت واحد " سوريا طلعي برا ".

وقد دلت الوقائع ان مشاركة "التيار الوطني الحر" في هذا اليوم الجلل كانت خجولة.

فقد صرح اكثر من مسؤول في "التيار" عند مراجعتهم القيادة بان لهم الحرية في المشاركة وعدمها.

ترى لو كان العماد فعلا يؤيد هذا التحرك اما كان اعطى تعليماته وتوجيهاته للمشاركة الفعالة والقوية ضد النظام السوري؟

وهذا ما اثار التساؤلات وعلامات الاستفهام، وجاء التفسير ان الجنرال يرفض اعطاء صك البراءة " لبقايا " قرنة شهوان وجنبلاط والحريري لكن كيف يعطيه للنظام السوري؟!

وبدأت الامور تتضح شيئا فشيئا: عدم الرغبة في ازعاج النظام السوري الحليف الجديد-القديم.

وتوالت الاحداث، وما من خفي الا ويظهر. وبدأ تنفيذ الخطة تدريجيا لاستيعاب ردات الفعل عند القاعدة غير الجاهزة لقبول التعامل مع النظام السوري.

وكانت سياسة الارض المحروقة لازالة العوائق التي تحول دون تنفيذ المخطط الجهنمي.

وكان دور الجنرال فيها ضرب المرجعيات الروحية والكنيسة أولا، وخلخلة الثقة بالقوى الشرعية من جيش وامن داخلي ثانياً، وصولا الى خلخلة رئاسة الجمهورية ورئاسة الوزارة.

وكان هجوم مركز على بكركي وسيدها لانها هي من اطلق شرارة الاستقلال الثاني بندائها التاريخي عام 2000 بعد الانسحاب الاسرائيلي "المبرمج" مع حزب الله.

وقد وصل مستوى التهجم على بكركي حدا لم تألفه مجتمعاتنا المسيحية ولا اللبنانية.
واخيراً من دمشق يطلب الجنرال من اللبنانيين الاعتذار.

انه على حق...

وهو لا يمكن ان يخطىء ابدا وقد اكد ذلك لاتباعه: "اذا قلت انني دوما على حق، سيظهر ذلك نوعاً من العجرفة".

عفوا سيدي الجنرال، نحن المسيحيين نؤمن ان الله وحده لا يخطىء، ويقول مثلنا العامي: "حتى الخوري بيغلط بالانجيل"،..

الا اذا وصل بك الضلال الى هذا الحد، ام ان الحزب الالهي والنصر الالهي لا يكتملان الا بـ " الزعيم الإلهي"، أو القائد الإله...

عفوك ربي.

نعم على اللبنانيين ان يعتذروا عما اقترفوا من ذنوب طوال ثلاثة عقود، لأن أياديهم تلطخت بدماء اخوانهم السوريين نتيجة احتلالهم لسوريا ثلاثة عقود.

نعم اننا نعتذر من النظام السوري:

*
لان "الصاعقة اللبنانية" هاجمت قرية دير عشاش وهجرت اهاليها وذبحت ثلاثة رهبان.

*
لأن "الصاعقة اللبنانية" هاجمت وبمساعدة قوات "بعث ثورة الارز" بلدة بيت ملات وقتلت سبعة من ابنائها وخطفت عشرة...

*
لأن قوات "الصاعقة اللبنانية" هاجمت بلدة تل عباس في عكار وقتلت 15 من ابنائها واحرقت الكنيسة.

*
لان لواء اليرموك التابع للجبهة اللبنانية وقوات الصاعقة اللبنانية اجتاحت بلدة الدامور وهجرت اهاليها بالكامل وقتلت العشرات منهم ودمرت البلدة تماما.

*
لأن قوات "الصاعقة اللبنانية" قصفت مدينتي القبيات وعندقت في عكار بالمدفعية الثقيلة والهاون.

*
لأن "الصاعقة اللبنانية" حاولت اغتيال عميد حزب الكتلة الوطنية اللبنانية النائب ريمون اده.

*
لان قوات الجبهة اللبنانية واستخباراتها دهمت مكاتب صحف "المحرر" و "بيروت" و"الدستور" و"السفير" واحتلت مكاتب صحيفتي "النهار" و "الاوريون لوجور".

*
لأن قوات "الصاعقة اللبنانية" هاجمت بلدة العيشية في الجنوب وقتلت 41 من اهاليها وهجرت البلدة.

*
لأن جيش الجبهة اللبنانية النظامي حاول دخول ثكنة الفياضية التابعة للجيش اللبناني مما ادى الى استشهاد النقيب اللبناني عبدالله الحدشيتي.

*
لأن "استخبارات ثورة الارز" اغتالت الزعيم اللبناني كمال جنبلاط، والطفلة مايا بشير الجميل، والصحافي اللبناني سليم اللوزي، ونقيب الصحافة اللبنانية رياض طه، والسفير الفرنسي في بيروت لوي دو لامار، والشيخ احمد عساف، والاب فيليب ابو سليمان، ورئيس الجمهورية اللبناني المنتخب بشير الجميل، والشيخ صبحي الصالح، والدكتور محمد شقير، ومفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ حسن خالد، ورئيس الجمهورية اللبنانية رينيه معوض، وداني شمعون وعائلته، ورئيس الحكومة رفيق الحريري، والنائب باسل فليحان، والوزير بيار الجميل، والنائب انطوان غانم، والنائب جبران تويني، والصحافي سمير قصير، وجورج حاوي، والنائب وليد عيدو...

*
لان "القوات الخاصة" التابعة لـ"ثورة الارز" خطفت المئات من مدينة طرابلس، وتركت جثثهم في احيائها الداخلية، وعمدت الى تصفية 34 مواطنا من طرابلس.

*
لان جيش الجبهة اللبنانية وقواتها الخاصة شنت هجوما على مدينة زحلة وحاصرتها ودكتها بالمدفعية الثقيلة وبكل اسلحة الدمار.

*
لان مدفعية الجبهة اللبنانية قصفت قلب العاصمة والاشرفية لمدة مئة يوم.

اخيرا وليس آخرا عذرا والف عذر لاجتياحنا المنطقة الشرقية في 13 تشرين 1990، وتحت غطاء من القصف الجوي والمدفعي والصاروخي، ولاحتلالنا القصر الجمهوري ووزارة الدفاع.

وعفواً للمجازر الرهيبة التي نفذها جيشنا النظامي في مناطق ضهر الوحش، سوق الغرب، بسوس، الحدث، وبيت مري...

ولاعتقال العشرات من ضباط وجنود الجيش اللبناني والمدنيين ونقلهم الى سجن المزة وغيره.

*
عذرا لاننا لم نتورع عن تدمير لبنان وقتل اكثر من مئتي الف من مواطنيه وتهجير مليون ونصف من اللبنانيين من اجل تنفيذ حلم " لبنان الكبير" .

*
عذرا من الاهالي المعتمصين منذ 3 سنوات لمعرفة مصير ازواجهم وأبنائهم وآبائهم المغيبين والمخطوفين على يد مخابرات "ثورة الارز"، والقابعين في غياهب السجون السورية